فهرس الكتاب

الصفحة 5105 من 6784

ولا استحقاق. وكذلك لو هدم البناء رجل فأخذ المشتري قيمته منه؛ لأنه لا يستطيع أن يبيع ما بقي مرابحة على أصل الثمن.

وإذا اشترى الرجلان دارًا فأخبر الشفيع أن أحدهما اشترى الدار كلها فسلم الدار كلها له ثم علم بعد ذلك كان له أن يأخذ حصة الذي لم يسلم له.

وإذا اشترى الرجل دارًا بيعًا فاسدًا فليس فيها شفعة. فإن سلمها المشتري للشفيع بالثمن الذي أخذها به وسماه له جاز ذلك له، وكان على المشتري قيمة الدار؛ لأن هذا بيع من المشتري؛ لأن الشفيع لم يكن له شفعة. ألا ترى لو أن رجلًا ورث دارًا فسلمها للشفيع بألف درهم كان بيعًا منه.

ولا تورث الشفعة. إذا مات الشفيع قبل أن يأخذ بالشفعة لم يكن لولده فيها شفعة. ولو كان الشراء والبيع وقع بعد موته كان لهم فيها الشفعة. وإذا مات المشتري والشفيع حي فإن للشفيع الشفعة. فإن كان على الميت دين لم يبع [1] الدار في دينه وأخذها الشفيع بالشفعة وبطلت الوصية. ولو باعها القاضي أو وصي الميت في دين الميت ثم جاء الشفيع يطلب الشفعة أبطل الشفيع البيع، وأخذها بشفعته.

وإذا اشترى الرجل دارًا فعلم الشفيع فلم يطلب مكانه فلا شفعة له فيها. وإن طلب الشفعة فأبى المشتري أن يدفعها إليه فخاصمه وجاء الشفيع بشهود على طلب الشفعة كان على شفعته وإن طالت الخصومة بينهما. فإن أثبت ذلك في ديوان القضاء أنه قد طلب الشفعة فهو أجود وأبلغ في العذر. فإن شغله شيء أو عرض له سقم بعد شهادته وخصومته فهو على شفعته. وإن سلم الشفعة على مال فالتسليم جائز عليه، والمال مردود إلى صاحبه؛ لأنه أخذه بغير شيء. وكذلك لو باعها هو؛ لأنه لا قيمة

(1) ز: لم تباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت