جاء إلى أهل [1] السوق بعدما أمر بمبايعته فنهاهم عن مبايعته فلم يشهد نهيه ذلك الذين [2] سمعوه حين أمر بالمبايعة، فبايعه الذين سمعوا الأمر بالمبايعة [3] ولم يسمعوا بالنهي، فلحق العبد دين، أن الآمر بالمبايعة لم يلحقه من ذلك [4] قليل ولا كثير؛ [5] لأن النهي إنما كان عامًا حين أتى أهل سوقه فنهاهم عن مبايعته، فكذا الأمر إذا كان عامًا فهو بمنزلة النهي إذا كان عامًا.
ولو أن رجلًا جاء بعبده إلى السوق فقال لأهل السوق: هذا عبدي فبايعوه في البز، فإني قد أذنت له في التجارة، فبايعه أهل السوق [6] في غير البز فلحقه دين، ثم إن ذلك العبد استحقه رجل أو كان مدبرًا للذي أمر بالمبايعة فإن [7] الذي أمر بالمبايعة يغرم للغرماء الأقل من دينهم ومن قيمة العبد. فإن قال الذي أمر بالمبايعة: [8] إنما أمرتكم أن تبايعوه [9] في البز فبايعتموه في غير ذلك فلم أغركم في شيء، لم يلتفت إلى قوله، وكان عليه الضمان بمنزلة أمره لهم بمبايعته في جميع التجارات. أرأيت لو بايعوه في البز واستقرض ثمن البز من رجل فقضاه الذين بايعوه أما كان للمقرض أن يرجع بدينه على الذي أمر بالمبايعة [10] ويكون المقرض مغرورًا [11] . أرأيت لو اشترى العبد بزًا على أن يضمن عنه رجل الثمن فكان ذلك شرطًا
(1) م ز - أهل.
(2) ز: بذلك الذي.
(3) ز - فبايعه الذين سمعوا الأمر بالمبايعة.
(4) ز: بذلك.
(5) ف + ولا كثير.
(6) ز - عبدي فبايعوه في البز فإني قد أذنت له في التجارة فبايعه أهل السوق.
(7) ف + كان.
(8) ز - يغرم للغرماء الأقل من دينهم ومن قيمة العبد فإن قال الذي أمر بالمبايعة.
(9) ز: أن يبايعوه.
(10) ز: بالجناية.
(11) ز: مغرور.