القاضي فأراد العبد أن يوكل بخصومته وكيلًا فليس له أن يوكل بذلك وكيلًا إلا أن يرضى بذلك الخصم أو يكون العبد مريضًا لا يستطيع خصومته [1] أو يريد [2] سفرًا مسيرة ثلاثة أيام فصاعدًا. فإن أراد مسيرة يوم أو يومين لم يكن له أن يوكل وكيلًا بخصومة المدعي [3] إلا أن يرضى بذلك المدعي. وكذلك لو كان الذي وكله العبد بذلك مولاه وعليه دين أو لا دين عليه. وكذلك لو كان العبد هو المدعي والحر هو المدعى عليه فأراد العبد أن يوكل بعض من ذكرنا فهو على ما وصفت لك. وكذلك لو كان مكان العبد أمة مأذون [4] لها في التجارة كانت بهذه المنزلة في جميع ما وصفت لك في قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإنه يقبل منها ومن العبد وكيل في جميع ما وصفت لك [5] ، إن كانا مريضين أو لم يكونا [6] ، إن رضي بذلك الخصم أو لم يرض [7] ، إن أراد سفرا أو لم يرد.
وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة فادعى العبد دعوى مالًا أو جارية أو دارًا في يدي رجل وجحد ذلك الرجل فوكل العبد وكيلًا بخصومته والعبد [8] مريض أو غائب فالوكالة جائزة. فإن خاصمه فأقر [9] الوكيل [10] عند القاضي أنه لا حق للعبد فيما ادعى في يد هذا الرجل فإقراره جائز على العبد وعلى مولاه إن لم يكن عليه دين وعلى الغرماء إن كان عليه دين. وكذلك لو كان المدعي قبل العبد فوكل وكيلًا بالخصومة فأقر الوكيل عند القاضي بأن [11] الذي في يدي العبد للمدعي فإن إقراره جائز، والذي في يدي العبد للمدعي على ما أقر به الوكيل. ويجوز إقرار الوكيل على غرماء العبد إن كان على العبد دين، وعلى مولى العبد إن كان على العبد دين [12] أو لم يكن.
(1) ف: خصومة.
(2) ز: أو يزيد.
(3) ف: بخصومته للمدعي.
(4) ز: مأذونا.
(5) ز - لك.
(6) ف + مريضين.
(7) ز: لم يرضا.
(8) ف: بخصومة العبد.
(9) ز - فأقر.
(10) ز: فالوكيل.
(11) ف: فإن.
(12) ف - وعلى مولى العبد إن كان على العبد دين.