تامة. قلت: أرأيت رجلًا صلى فمرت خادمته [1] بين يديه وهو يصلي أو قريبًا منه فقال: سبحان الله، وأومأ [2] بيده ليصرفها [3] عن نفسه، هل يقطع ذلك صلاته؟ قال: لا، وأَحَبُّ إليّ أن لا يفعل. قلت: أرأيت رجلًا صلى فاستأذن عليه رجل فسبّح وأراد [4] بذلك إعلامه أنه في الصلاة هل يقطع ذلك صلاته؟ قال: لا [5] . قلت: أرأيت رجلًا صلى فأُخبِر بخبرٍ يَسُوؤُه [6] فاسترجع [7] فأراد [8] به [9] جوابه؟ قال: هذا كلام، وهو يقطع الصلاة. قلت: فإن أراد بذلك تلاوة القرآن؟ قال: صلاته تامة. قلت: فإن أُخبِر بخبرٍ يَسُوؤُه [10] أو يُفرِحُه فقال: سبحان الله، أو قال: الحمد لله [11] ، أو قال: اللَّهم لك الحمد، أو قال: اللَّهم لك الشكر، وأراد بذلك جوابه؟ قال: هذا كلام يقطع [12] الصلاة. قلت: فإن لم يرد بذلك جوابه ولكنه حمد الله وكبر وسبح [13] ؟ قال: هذا لا يكون كلامًا، وصلاته تامة. قلت: وكيف يكون التسبيح والتحميد والتكبير والشكر [14] كلامًا؟ قال: أو ليس قد [15] يكون الشعر تسبيحًا وتمجيدًا [16] ، فلو أن شاعرًا أنشد شعرًا في صلاته أما كان يكون كلامًا ويقطع صلاته؟ قلت [17] : بلى. قال: فهذا وذاك سواء. وهذا [18] قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: أما أنا فلا
(1) ح ي: فمر خادمه.
(2) ك: أومأ.
(3) ح: ليصبر ويمهل؛ ي: ليصرف فيمهل. والملاحظ أن الخط قد غيَّر في الكتاب، فلعلها كانت كما في المتن، ثم غيَّرها الناسخ أو غيره.
(4) ح ي: أراد.
(5) ك + قلت أرأيت رجلًا صلى فاستأذن عليه رجل فسبح وأراد بذلك إعلامه أنه في الصلاة هل يقطع ذلك صلاته قال لا.
(6) ي: سو.
(7) ح ي + لذلك.
(8) ح ي: وأراد.
(9) ح ي - به.
(10) ح ي: يسره.
(11) ح ي: فقال الحمد لله أو قال سبحان الله.
(12) ح ي + به.
(13) ح ي: وسبح وكبر.
(14) م: والتذكير.
(15) ك م - قد.
(16) ح ي: وتحميدًا.
(17) ك م: قال.
(18) ح ي: وهو.