نعم، لا ضمان عليهما إن هلك. قلت: فإن أبيا القسمة فدفعا الوديعة إلى رجل فهلكت؟ قال: هما ضامنان. قلت: أرأيت إن كان عبدًا واحدًا أو ثوبًا واحدًا أو دابةً واحدة أو بعيرًا كيف يضمنان به؟ قال: إن وضعه أحدهما عند الآخر أو أمسكه كل واحد منهما شهرًا فلا ضمان عليهما إن هلك؛ لأن هذا مما [لا] [1] يقسم.
قلت: أرأيت رجلًا استودع رجلًا بقرًا أو غنمًا أو إبلًا، ثم غاب رب الوديعة، فأتى المستودع القاضي، فقص عليه القصة، كيف ينبغي للقاضي أن يصنع؟ قال: يسأله البينة على ما قال، فإذا جاء بالبينة أمره القاضي أن ينفق عليها على قدر ما يرى القاضي، فإن بَطَّأَ صاحب الوديعة أمره ببيعها. قلت: أرأيت إذا أمره القاضي أن ينفق عليها فأنفق عليها هل يكون ذلك دينًا على رب الوديعة؟ قال: نعم [2] .
قلت: أرأيت رجلًا استودع رجلًا عبدًا وأمة، ثم جاء يطلب الوديعة، فقال المستودع: إنما استودعتني هذه الأمة ولم تستودعني عبدًا، فأقام رب الوديعة البينة أنه استودعه عبدًا وأمة؟ قال: المستودع ضامن لقيمة العبد إلا أن يرده بعينه. قلت: أرأيت إن كانت الأمة قد ماتت عنده، فقال المستودع: قد ماتت الأمة، وجحد العبد، فأقام رب الوديعة البينة أنه أودعه عبدًا وأمة [3] ، هل يضمن قيمتهما [4] جميعًا؟ قال: لا، ولكنه يضمن قيمة العبد؛ لأنه إنما جحد العبد ولم يجحد الأمة، فلا ضمان عليه في الأمة.
قلت: أرأيت رجلًا استودع رجلًا أمة، واستودعه آخر عبدًا، ثم جاء رب الوديعتين جميعًا، فقال كل واحد منهما: استودعتك الأمة، وقال المستودع: كذبتما بل استودعتماني أمة وهي هذه الأمة؟ قال: القول قوله مع يمينه. قلت: فإن قال المستودع: ما أدري لأيكما هذه الأمة، غير أني
(1) الزيادة من الكافي، 1/ 136 و.
(2) د - قال نعم؛ صح هـ.
(3) د م ف: أو أمة.
(4) م ف: ان يضمن فيهما. والخط غير واضح في د.