بدأت بالدين فقضيته ثم أنفذت الوصية، وبقي الدين بعد ذلك، فهي بين الابنين على اثني عشر سهمًا، للذي عفا عن الدم نصف سدسها، وهو سهم من اثني عشر سهمًا، وللذي لم يعف خمسة أسداس ونصف، وهو أحد عشر سهمًا.
وإذا قُتل الرجل عمدًا وله ابنان وترك عبدًا يساوي ألفًا وعليه دين ألف درهم، فاستعدى الغريم القاضي، فباع العبد في دينه وأوفاه إياه، ثم عفا أحد الوليين عن الدم، وقضي للآخر بخمسة آلاف وقبضها، فإن أخاه الذي عفا عنه يتبعه، فيأخذ منه نصف سدسها. ولو كان الغريم لم يقبض ولم يبع العبد حتى قبض الأخ خمسة آلاف درهم، فاتبع الغريم الخمسة [1] آلاف درهم، وأخذ منها ألفًا، فإن العبد بينهما نصفين على حاله، والأربعة آلاف الباقية للذي لم يعف، ويرجع الذي لم يعف على الذي عفا بثلاثة وثمانين درهمًا ودانقين. فإما أن يؤديها إليه، وإما أن يباع نصفه من العبد فيها. وذلك لأن الألف التي كانت على الميت على اثني عشر سهمًا، على الذي لم يعف منها أحد عشر سهمًا، وعلى الذي عفا منها سهم، وذلك نصف سدس، وهو ثلاثة وثمانون درهمًا ودانقان، فلما قضيت من مال الذي لم يعف رجع بها عليه.
وإذا قتل الرجل عمدًا وله ابن وامرأة وترك عبدًا يساوي ألفًا وترك عليه دينًا ألفي درهم، فعفت امرأته عن الدم، وقضي للابن بسبعة أثمان الدية، فذلك ثمانية آلاف درهم وسبع مائة وخمسون درهمًا، ثم جاء الغريم فقبض دينه من مال الابن هذا، وهو ألفا درهم، فإن ما بقي من هذه الدية فهو للابن خاصة. وأما العبد فللمرأة ثمنه كاملًا، وللابن سبعة أثمانه. ثم يقال لها: عليك من هذا الدين جزء من ثمانية وسبعين جزء من هذه الألفي في رهم، يباع نصيبك من العبد فيها، أو تفديه بذلك.
(1) ف: خمسة.