لا [1] . قلت: لم؟ قال: لأنهم مسلمون، فلا يؤخذ منهم ومن أموالهم شيء على هذا الوجه؛ لأنَّ هذا بمنزلة الخراج [2] .
قلت: أرأيت إن تاب أهل البغي فدخلوا مع أهل العدل هل يؤخذون [3] بشيء مما أصابوا في حربهم من مال أو دم؟ قال: لا، إلا أن يكون شيئًا قائمًا بعينه، فيرد ذلك على أصحابه. قلت: وكذلك ما أصاب أهل العدل من مال فاستهلك أو دم فهو موضوع عن أهل العدل لا يؤخذون بشيء منه؟ قال: نعم. قلت: أرأيت ما أصاب أهل البغي منهم من الجراحات وغصب الأموال؟ قال: ذلك أيضًا موضوع عن أهل البغي، إلا أن يعرف شيء قائم [4] بعينه، فيرد إلى أصحابه.
قلت: أرأيت إن كان أهل البغي قد استعانوا بقوم من أهل الذمة على حربهم فقاتلوا معهم، أيكون ذلك نقضًا لعهدهم؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنهم مع طائفة من المسلمين. قلت: فما أصاب أهل الذمة من قتل أو جراحة أو مال أصيب منهم فهم في ذلك كله كأهل البغي؟ قال: نعم. قلت: لم لا يؤخذ [5] أهل البغي بما أصابوا من ذلك؟ قال: لأنهم لا تجري عليهم الأحكام هناك، ولأنهم كأهل الحرب قد باينوا. قلت: ولم لا يؤخذ [6] أهل العدل بما أصابوا لهم من شيء إذا تاب أهل البغي؟ قال: لأنه قد حل لأهل العدل قتالهم، فلذلك لا يكون عليهم شيء. قلت: أفينبغي لأهل العدل إذا لقوا أهل البغي أن يدعوهم إلى العدل؟ قال: نعم. قلت: فإن قاتلوهم بغير دعوة هل عليهم في ذلك شيء؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنهم قد عرفوا ما يدعون إليه، ولكن الدعوة أحسن لهم لعلهم يرجعون. قلت: أفتكره لأهل العدل أن يرموهم بالنبل ويرسلوا عليهم الماء
(1) عبارة ب: ولا يقبل منهم مال يؤدونه على ذلك. وعبارة الحاكم: ولم يؤخذ منهم عليها شيء. انظر: الكافي، 1/ 161 ظ؛ والمبسوط، 10/ 127.
(2) ز: الخوارج.
(3) ز: هل يأخذون.
(4) ز: شيئًا قائما.
(5) ز: لا يؤاخذ.
(6) ز: لا يأخذ.