فهرس الكتاب

الصفحة 4181 من 6784

قال: نعم. قلت: من أين اختلفت [1] المعتدة وغير المعتدة؟ قال: إذا انقضت عدتها فقد حل لها الأزواج. ألا ترى أنها لو شاءت تزوجت، فكيف ترث زوجها الأول وهي تحت غيره. وأما إذا كانت عليها عدة فلها الميراث؛ لأنها لا يحل [2] لها أن تتزوج حتى تنقضي عدتها. قلت: أرأيت هذا المرتد اللاحق بأرض الحرب إن رجع تائبًا، وقد أعتق [3] الوالي أمهات أولاده ومدبريه وقضى دينه وقسم ميراثه بين ورثته، هل يرجع في شيء من ذلك؟ قال: لا يرجع في شيء من ذلك ما خلا الميراث، فإن وجد شيئًا من الميراث قائمًا بعينه في يدي ورثته أخذه. قلت: أرأيت إن لم يكن الإمام أعتق أمهات أولاده ولا مدبريه ولا قضى [4] دينه حتى رجع المرتد تائبًا إلى دار الإسلام وخرج من دار الحرب؟ قال: فأمهات أولاده ومدبروه [5] على حالهم، وماله يأخذ ذلك كله ورقيقه، ودينه عليه كما كان إلى أجله.

قلت: أرأيت الرجل إذا ارتد عن الإسلام ثم باع في ردته واشترى أو وهب هبة أو أعتق عبدًا له أو دبره [6] ، أو كاتب أمة فوطئها فعلقت منه فادعى الولد، أو كاتب عبدًا له أو أعتقه على مال، ثم أسلم، أتجيز ذلك كله؟ قال: نعم. قلت: فإن قتل أو لحق بأرض الحرب وقسم ماله هل تجيز بيعه وشراءه وعتقه وهبته وتدبيره ومكاتبته؟ قال: لا أجيز شيئًا من ذلك غير الدعوة، فإني أثبت نسب الولد منه. قلت: وتورث هذا الابن مع ورثته؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن أعتق عبدًا له وهو مرتد، ثم أعتق ابنه ذلك العبد وليس له ابن إلا ابن [7] واحد، ثم قتل المرتد، هل يجوز عتقه أو عتق الابن؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأن الابن لم يملكه، ولأن المرتد لا يجوز عتقه. ألا ترى أن الابن لو مات قبل أبيه أو قبل لحوق أبيه [8] بدار الحرب كان العبد لغيره، ولو أسلم لم يكن له [9] العبد. أوَلا

(1) ز: اختلف.

(2) ز: لا تحل.

(3) ف - أعتق.

(4) ز: قضاء.

(5) ز: ومدبريه.

(6) ز: أو مدبره.

(7) ز: بن.

(8) ز: ابنه.

(9) أي: للابن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت