فهرس الكتاب

الصفحة 3885 من 6784

لعان بينهما. قلت: وكل شيء لا يكون على الرجل فيه حد القذف لا يكون [1] بينه وبين امرأته لعان ولا حد؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إذا كانت الكافرة قد أسلمت ثم قال [زوجها] لها: قد رأيتك تزنين وأنت كافرة، أو قد زنيت وأنت كافرة، فشهد عليه الشهود بذلك؟ قال: يلاعن بينهما. قلت: فإن كانت المرأة التي قال لها هذا القول ليست له بامرأة؟ قال: يضرب حد القاذف. قلت: لم وإنما قذفها وهي كافرة؟ قال: إنما وقع القذف وهي مسلمة. قلت: وكذلك لو كانت أمة فأعتقت ثم قال لها: قد زنيت وأنت أمة؟ قال: نعم. قلت: ولو قال لها: قد قذفتك بالزنى وأنت أمة أو وأنت كافرة، فشهدت عليه الشهود بذلك؟ قال: لا حد عليه.

قلت: أرأيت امرأة قذفت رجلًا فقضى عليها القاضي بالحد كيف تضرب قائمة أو قاعدة؟ قال: بلغنا عن علي بن أبي طالب أنه قال: يضرب النساء في الحدود قعودًا والرجال قيامًا [2] . قلت: فهل ينزع عنها ثيابها؟ قال: لا. قلت: ويعطي [3] كل عضو حقه ما خلا الوجه والفرج والرأس؟ قال: نعم، في قول أبي حنيفة ومحمد. قلت: ويضرب ضربًا ليس بالشديد المبرح؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يقذف الرجل الميت فشهد عليه الشهود بذلك وجاء أخو [4] الميت يطلب القذف؟ قال: لا حد على القاذف. قلت: لمَ؟ قال: لأن الأخ لا يأخذ بقذف أخيه، ليس يأخذ بالقذف إلا الولد أو الوالد أو الجد أو ولد الولد [5] ممن يرث أو يورث [6] . قلت: فإن

(1) م ف ز: ولا يكون.

(2) المصنف لعبد الرزاق، 7/ 375.

(3) ز: ويعطا.

(4) ز: أخ.

(5) م + أو.

(6) ذكر الحاكم أن قوله:"ممن يرث أو يورث"من كتاب الاختلاف. انظر: الكافي، 1/ 152 ظ. ولم أجد المسألة في اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى لأبي يوسف. ولعله كتاب آخر. أو تكون عبارة الكافي محرفة. وقد حرفت العبارة عند السرخسي. انظر: المبسوط، 9/ 112. وقد ذكر السرخسي أن هذه الزيادة غير معتبرة، لأن المطالبة بالحد ليس بطريق الوراثة، وإنما الخصومة هنا لدفع الشين عن نفسه. انظر: المصدر السابق. لكن يظهر أن مقصود المؤلف بالوراثة هو وراثة الشرف والمطالبة بحد القذف. وانظر الفقرة التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت