وقال أَبو حنيفة: إذا تزوج المجوسي أمه ودخل بها، ثم أسلما وفرق بينهما، ثم قذفهما رجل، فعليه الحد. وقال أَبو يوسف ومحمد: لا يحد قاذفهما.
وقال أَبو حنيفة؛ إذا مات المكاتب وترك وفاء للمكاتبة فأديت المكاتبة، وقسم ما بقي بين ورثته، ثم قذفه رجل، فلا حد عليه.
قلت: فإن كان القاضي يعرف أنه حر أيكتفي [1] بمعرفته؟ قال: نعم.
قلت: فإن كان القاضي لا يعرف عدل الشاهدين إذا شهدا بالقذف أيحبسه [2] حتى يسأل عنهما؟ قال: نعم، ولا يُكَفِّلُه في قصاص. قلت: ويسأله البينة أنه حر؟ قال: نعم.
قلت: فإن شهد شاهدان فقال أحدهما: أشهد أنه قال: يا زان، يوم الخميس، وقال الآخر: أشهد أنه قال: يا زان، يوم الجمعة، وهما عدلان؟ فقال: أقبل شهادتهما. قلت: لم وقد اختلفا؟ قال: اختلافهما لا يفسد شهادتهما، لأنهما يشهدان على قول كان منه، وهذا قول أبي حنيفة. وقال أَبو يوسف ومحمد: لا يحد، ويدرأ [3] الحد عنه. وقال أَبو حنيفة: ألا ترى أنه لو شهد أحدهما أنه أقر أن لفلان عليه ألف درهم يوم الخميس، وشهد الآخر أنه أقر بها يوم الجمعة، قضيت بها [4] عليه. قلت: وكذلك الطلاق والعتاق؟ قال: نعم. قلت: فإن شهد شاهدان [فشهد أحدهما] أنه شج فلانًا موضحة وشهد الآخر على إقراره بذلك هل تجيز [5] ذلك؟ قال: لا [6] . قلت: وكذلك كل عمل [7] من غصب أو غيره شهد أحدهما على عمل، والآخر على إقرار، أفلا تجيز شيئًا من ذلك؟ قال: نعم. قلت: فإن شهد أحدهما أنه تزوج فلانة اليوم، وشهد الآخر على إقراره بعد ذلك بيوم، هل تجيز [8] ذلك؟ قال: لا. قلت: ولمَ وهذا
(1) م: يكتفي.
(2) ز: أتحبسه.
(3) ز: ويدري.
(4) ز: به.
(5) ز: هل يجيز.
(6) م ف ز + لأن الكلام كله.
(7) ز: عمد.
(8) ز: هل يجيز.