فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 6784

وضوءه في قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: أمّا أنا فأرى المِرَّة والبَلْغَم [1] والقيء سواء، وهذا ينقض الوضوء [2] .

قلت: أرأيت رجلًا به جرح سائل لا ينقطع كيف يتوضأ ويصلي؟ قال: يتوضأ لوقت كل صلاة [3] ويصلي. قلت: فإن [4] صلى الظهر هل يصلي ما بينه وبين العصر من التطوع أو فريضة قد [5] نسيها أو صلاة قد جعلها لله على نفسه؟ قال: نعم، يصلي ما بينه وبين العصر ما شاء ما لم يحدث. قلت: وتأمره أن يشد الجرح ويربطه [6] ؟ قال: نعم. قلت: فإن شده [7] وربطه ثم سال الدم حتى نَفَذَ الرباطَ؟ قال: لا ينقض ذلك وضوءه حتى يجيء وقت صلاة أخرى. قلت: فإن كان [8] أصاب ثوبه من ذلك الدم؟ قال: يغسله ويصلي فيه. قلت: فإن لم يغسله وصلى فيه؟ قال: إن كان أكثر من قدر الدرهم غسله وأعاد الصلاة، وإن كان [9] أقل من قدر الدرهم لم يعد الصلاة، ولكن أفضل ذلك أن يغسل ذلك الدم من ثوبه. قلت: أرأيت إن توضأ وربطه وشده ثم سال الدم وسال من مكان آخر [10] ؟ قال: هذا ينقض وضوءه، ولا ينقضه ذلك الجرح. قلت: لم جعلت عليه إذا توضأ أن يصلي ما بينه وبين وقت [11] صلاة أخرى بذلك الوضوء؟ قال: هذا عندي بمنزلة المستحاضة، وقد جاء في المستحاضة أثر أنها تتوضأ لوقت [12] كل [13] صلاة [14] .

(1) م: البلغم والمرة.

(2) ح ي: أبو يوسف ينقض له أن البلغم والمرة سواء في القيء وهو ينقض الوضوء.

(3) ح: لكل وقت صلاة.

(4) ح ي: فإذا.

(5) ح ي: كان.

(6) ي: ويربط.

(7) ح: شد.

(8) ح ي - كان.

(9) ح - إن كان.

(10) ح ي + دم.

(11) ح: وقته.

(12) ح ي - لوقت.

(13) ح ي: لكل.

(14) روى البخاري من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا، إنما ذلك عِرْق، وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي". قال وقال أبي:"ثم="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت