فهرس الكتاب

الصفحة 3597 من 6784

هذا قصاص، وعلى القاتل القيمة يؤديها، فيستوفي منها المولى بقية مكاتبته، وما بقي فهو ميراث لورثته إذا كان له ورثة سوى المولى، فإن لم يكن له وارث غير المولى ففيه القصاص.

قلت: أرأيت رجلًا قتل مكاتبًا عمدًا، وقد ترك المكاتب وفاء وولدًا أحرارًا [1] ، ما القول في ذلك؟ قال: يضمن القاتل قيمته في ماله، ولا قصاص عليه. قلت: ولم وقد قتله عمدًا؟ قال: لأني لا أدري لمن أجعل القصاص. ألا ترى أن المولى يأخذ من تركته مكاتبته، وما بقي فهو ميراث لورثته، وإنما لحقه العتق بعد الموت، فلا أجعل فيه القصاص للمولى ولا لورثته. قلت: أرأيت إن اجتمعوا جميعًا على قَتْلِه الورثةُ والمولى هل يُقتَل [2] ذلك؟ قال: لا، ولكن عليه قيمته في ماله. قلت: أرأيت إن لم يَدَع المكاتب شيئًا ما القول في ذلك؟ قال: القصاص في هذا الوجه للمولى. قلت: ولم؟ قال: لأنه قد [3] قتل عمدًا. قلت: أرأيت إن كان قد ترك وفاء ولا وارث له غير المولى ما القول في ذلك؟ قال: القصاص في هذا الوجه للمولى. قلت: ولم؟ قال: لأنه قد قتل عمدًا. قلت: ولم وقد زعمت أنه إذا كان له [4] ولد أحرار فليس على قاتله قصاص؟ قال: لأن المولى هو وارثه في هذا الوجه عبدًا كان أو حرًا، وهو ولي الدم، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد: لا قود فيه ولا قصاص على قاتله؛ لأن الحق إنما ورثه المولى من المكاتب، والمكاتب لم يكن له قصاص، فلذلك لا يكون لوارثه قصاص.

قلت: أرأيت مكاتبًا قُتِل عمدًا وله ورثة أحرار، أو ليس [5] له وارث غير المولى، ولم يبق له وفاء، وفي قيمته وفاء بالمكاتبة؟ قال: لا يجوز في هذا قصاص، وعلى العاقلة القيمة [6] يستوفي منها بقية مكاتبته، وما بقي فهو ميراث لورثته.

(1) ز: وولد أحرار.

(2) ز: هل يقبل.

(3) ف - قد.

(4) م ز - له.

(5) م ف ز: وليس. والتصحيح من ط.

(6) ز - القيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت