فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 6784

قلت [1] : فإن كان الذي أصاب الثوب أكثر من قَدْر الدرهم [2] الكبير المثقال وقد صلى فيه يومًا [3] أو أكثر [4] من ذلك؟ قال: عليه أن يعيد ما صلى فيه. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: أمّا أنا فأرى أن يجزيه الوضوء والصلاة، ولا بأس بذلك العجين أن يأكله، ولا يغسل ثوبه حتى يعلم أن ذلك كله كان بعدما ماتت [5] في البئر. وهو قول محمد.

قلت: أرأيت إن كان الذي [6] أصاب [7] ثوبه [8] أقل من قدر الدرهم وقد صلى فيه؟ قال [9] : لا يعيد الصلاة [10] . قلت: وكذلك رَوْث ما يؤكل [11] لحمه وبوله؟ قال: نعم. وقال أبو حنيفة: الرَّوْث كله سواء [12] . ورَوْث [13] الحمار والفرس إذا أصاب الثوبَ منه أو النعلَ [14] أكثرُ من قدر الدرهم لم تجز [15] الصلاة فيه. وقال أبو يوسف ومحمد: تجزي الصلاة فيه إلا أن يكون كثيرًا فاحشًا. وقال أبو حنيفة: بول الحمار إذا كان أكثر من قدر الدرهم يُفسد، وبول الفرس لا يُفسد إلا أن يكون كثيرًا فاحشًا. وهو قول أبي يوسف. وقال محمد في بول الحمار مثل قولهما، وأمّا في بول

(1) ح - قلت.

(2) سيأتي في المتن قول المؤلف: قلت أرأيت قولك في الدم: إذا كان أكثر من قدر الدرهم أعاد الصلاة، لِمَ قلته؟ قال لأنه بلغني عن إبراهيم النخعي أنه قال قدر الدرهم. والدرهم قد يكون أكبر من الدرهم، فوضعناه على أكبر ما يكون منها، أستحسن ذلك. انظر: 1/ 11 و.

(3) ي: يوم.

(4) ح ي: أو أقل.

(5) ح ي: مات.

(6) م - الذي.

(7) ح ي: أصابه.

(8) ح ي - ثوبه.

(9) م - قال.

(10) ح ي - الصلاة.

(11) ح ي: ما لا يؤكل.

(12) ح ي - وقال أبو حنيفة الروث كله سواء.

(13) ح ي: بول.

(14) م ح: أو البغل. ويجوز أن يكون"أو البغل"معطوفًا على الفرس، ولكن ما أثبتناه أولى، لأنه أقرب إلى ما عطف عليه. وسيأتي حكم إصابة الروث للخف والنعل بالتفصيل.

(15) ح: لم يجزيه؟ ي: لم تجزه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت