فهرس الكتاب

الصفحة 3388 من 6784

قلت: أرأيت مكاتبًا ارتد عن الإسلام وقد كان عليه دين قبل أن يرتد فاستدان دينًا في حال ردته بشراء [1] أو بيع أو قرض ولا يعلم إلا بقوله ثم استتيب فأبى أن يتوب فقتل ما القول في ذلك؟ قال: أما ما استدان في ردته فهو جائز، وهو بمنزلة ما استدان في مرضه، فإن ترك شيئًا أدى إلى غرمائه الذين كانوا أدانوه في حال الإسلام، ثم كان ما بقي للذين أدانوه في حال ردته، وهذا قول محمد. وقال أبو يوسف: الحر ما أقر به من دين في ردته إذا قتل فهو بمنزلة الصحيح، وكذلك المكاتب. قلت: أرأيت إن كان ترك مالًا كثيرًا يكون [2] فيه وفاء بالدينين جميعًا ما القول [3] في ذلك؟ قال: يؤدى [4] عنه ما كان [5] من دينه في حال إسلامه، فإن فضل شيء أعطي الذين أدانوه في حال ردته، فإن فضل شيء بعد ذلك أدي إلى مولاه بقية مكاتبته، وكان ما بقي لورثته من المسلمين. قلت: أرأيت ما كان اكتسب في حال ردته أيقضى به دينه؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن لم يترك مالًا ولا شيئًا إلا شيئًا اكتسبه في حال ردته أي الدينين [6] يبدأ به؟ قال: يبدأ بما كان استدان في الإسلام يؤدى ذلك، فإن فضل شيء كان للآخرين في قياس قول أبي حنيفة، وهو قول محمد. وقال أبو يوسف: ما أقر به في حال ردته وما أقر به قبل ذلك جائز عليه، يتحاصّون في ذلك وإن قتل على ردته. قلت: أرأيت إن لم يكن استدان إلا في ردته ثم قتل وترك مالًا كثيرًا ما القول في ذلك؟ قال: يؤدى ما كان عليه من دين، ويأخذ [7] مولاه بقية المكاتبة بعد ذلك، وما بقي فلورثته المسلمين. قلت: ولم لا يكون لبيت المال وقد اكتسبه في حال ردته؟ قال: لأنه اكتسبه وهو عبد.

قلت: أرأيت المكاتب إذا ارتد عن الإسلام فاشترى وباع فاستدان دينًا

(1) ف غ: من شرى.

(2) م: أيكون.

(3) م: أما القول.

(4) م ف غ: يردا. والتصحيح من ط. وهو ظاهر.

(5) غ: ما كان عنه.

(6) غ: أي المدينين.

(7) م: ويأخذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت