الباب الأول إنما يرد [1] ذلك على ملك المكاتب. قلت: أرأيت إن مات المكاتب في يد السيد بعدما عجز ثم أصاب السيد بالعبد عيبًا هل يرده على البائع؟ قال: لا، ليس له أن يرده؛ لأنه ليس له بخصم ولا بائع.
قلت: أرأيت المكاتب إذا اشترى شيئًا فلزمه دين من ذلك ثم إنه عجز ما القول في ذلك؟ قال: الدين في رقبته، إن أدى عنه مولاه والا بيع للغرماء. قلت: ولم؟ قال: لأن الدين في رقبته للغرماء، لابد من أن يؤدي عنه مولاه، وإلا بيع.
قلت: أرأيت المكاتب إذا استقرض مالًا في مكاتبته أو استدان دينًا من شراء اشتراه ثم عجز؟ قال: يلزمه جميع ذلك في رقبته، فإن أدى عنه مولاه وإلا بيع فيه.
قلت: أرأيت المكاتب إن استدان من مولاه ثم إنه عجز ما القول في ذلك؟ قال: أما دين مولاه فباطل، ويباع في دين الأجنبي. قلت: ولم أبطلت دين مولاه وقد كان لازما له قبل ذلك؟ قال: لأنه قد رجع في الرق، ولا يكون له في عنق عبده دين. قلت: وكذلك لو مات ولم يدع إلا قدر دين الأجنبي؟ قال: نعم، يبطل دين المولى، ويكون ما ترك لهم. قلت: أرأيت إن ترك مالًا كثيرًا ما القول في ذلك؟ قال: يبدأ بدين الأجنبي فيؤدي، ثم يؤدي دين المولى ومكاتبته، ويكون ما بقي بعد ذلك لورثته إن كان له ورثة أحرار.
قلت: أرأيت المكاتب إن استدان [2] دينًا في مكاتبته ثم إن المكاتب عجز فرد في الرق وذلك الدين في رقبته ثم جاء رجل بعبد [3] يرده عليه بعيب به وقد اشتراه منه وهو مكاتب هل يرد [4] عليه؟ قال: نعم. قلت: فما حال الثمن؟ قال: هو في رقبة العبد، يباع العبد المردود فيقسم
(1) م ف غ ط: يرده. ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) ف غ: إذا استدان.
(3) ف: بعبده.
(4) ف: هل يرده.