قلت: أرأيت إن وقع في إنائه شيء من خمر أو دم أو بول [1] أو عَذِرَة أو وقع ذلك في الحُبّ [2] وهو قليل أو كثير هل يتوضأ أو يشرب [3] من ذلك الماء؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن توضأ [4] وصلى أيامًا؟ قال: عليه أن يعيد الوضوء والصلوات كلها.
قلت: أرأيت إن وقع في وَضوئه لُعابُ ما يؤكل لحمه أو وقع في الحُبّ [5] ؟ قال: أما اللُّعاب فليس يُفسد الماء، ولا بأس أن [6] يتوضأ به ويشرب منه. قلت: أرأيت إن وقع بول ما يؤكل لحمه في الإناء أو في الحُبّ [7] ؟ قال: هذا فاسد، وهو [8] يُفسد الماء. قلت: فإن توضأ بذلك الماء وصلى؟ قال: عليه أن يعيد الوضوء والصلاة. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد: ما أكلت لحمه فلا بأس ببوله، وإن وقع [9] في ماء لم يفسد حتى يَغلب على الماء، فإذا غلب على الماء لم [10] يتوضأ به. وقال أبو يوسف: لا بأس بشرب بول ما يؤكل لحمه مثل الناقة وشِبْهِها، وبولهُا يُفسد الماء وإن كان قليلًا. وقال محمد: لا بأس بشربه، فليس [11] يُفسد الماء [12] .
قلت: أرأيت رجلًا [13] توضأ فبدأ برجليه قبل ذراعيه أو بذراعيه قبل وجهه أو مسح رأسه قبل أن يغسل وجهه أو ترك [14] بعض أعضائه حتى جفّ ما قد غسل أو فعل ذلك في غُسله ثم غسل ما بقي؟ قال: يجزيه غُسله [15] ، ووضوؤه تامّ، ولكن أفضل ذلك أن يبتدئ [16] بيديه [17] ثم
(1) ح ي: من خمر أو بول أو دم.
(2) ح ي: في الجب.
(3) ح ي: ويشرب.
(4) ح ي + به.
(5) ح: في الجب. والحب هو الجرة الضخمة كما تقدم.
(6) ح ي: بأن.
(7) ح ي: في الجب.
(8) ح ي - وهو.
(9) ح ي + ذلك.
(10) ك م: فلم.
(11) ح ي: ولا.
(12) أما عند الإمام أبي حنيفة فلا يجوز شربه للتداوي ولا لغيره. انظر: المبسوط، 1/ 54.
(13) ي: رجل.
(14) ح ي: وترك.
(15) ح ي: وغسله.
(16) ح ي: أن يبدأ.
(17) م: ببدنه.