فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 6784

رفع رأسه وقال: سمع الله لمن حمده. ثم يقول في نفسه [1] : ربنا لك الحمد، في قول أبي يوسف ومحمد [2] . فإن كان إمامًا قال مَن خلفه: ربنا لك الحمد، ولا يقولها هو في قول أبي حنيفة. وقال أبو [3] يوسف ومحمد: يقولها هو ومن خلفه. فإن كان وحده قال: ربنا لك الحمد، في قولهم جميعًا [4] . ثم يَنحطّ فيكبر ويسجد. فإذا اطمأن ساجدًا رفع رأسه وكبر. فإذا

(1) أي: الإمام، لأنه قيده بقوله: في نفسه، أي يقول ذلك سرا، ولا حاجة إلى التقييد بذلك في المنفرد.

(2) قال أبو الوفا الأفغاني: وقوله:"ثم يقول في نفسه: ربنا لك الحمد في قول أبي يوسف ومحمد"زائد لا حاجة إليه، لأنه إن أراد به المنفرد فيجيء حكمه بعد، وإن كان المراد به إمامًا فحكمه متصل به بقوله: فإن كان إمامًا ... انظر: الأصل (أبو الوفا الأفغاني) ، 1/ 30. وكلام الإمام محمد واضح، أما الحكم عليه بأنه زائد لا حاجة إليه فليس في محله، لأن هذا هو أسلوب الكتاب، وهو مبني على الانبساط في العبارة

(3) ي: أبي.

(4) ح ي - فإن كان وحده قال ربنا لك الحمد في قولهم جميعًا. وعبارة المتن ظاهرة في أن المنفرد يقول ربنا لك الحمد، في قولهم جميعًا. ولم يذكر خلافا في قوله: سمع الله لمن حمده، مما يوحي بأن المنفرد يقوله أيضًا. وذكر الحاكم الشهيد ما يفعله الإمام والمأموم، ولم يذكر المنفرد. انظر: الكافي، 1/ 1 ظ وقال السرخسي: فأما المنفرد على قولهما فيجمع بين الذكرين، وعن أبي حنيفة فيه روايتان، في رواية الحسن هكذا، وفي رواية أبي يوسف قال: يقول: ربنا لك الحمد، ولا يقول: سمع الله لمن حمده، وهو الأصح، لأنه حَثّ لمن خلفه على التحميد، وليس خلفه أحد. انظر: المبسوط، 21/ 1. وهذا أيضًا ليس فيه إشارة إلى أن قول الإمام أبي حنيفة في ظاهر الرواية عنه متفِق مع الإمامين أبي يوسف ومحمد في أن المنفرد يقول: ربنا لك الحمد، مع أن هذا هو المذكور في جميع النسخ صريحًا إلا نسخة يوزغات. وفي الجامع الصغير: ويقول الإمام: سمع الله لمن حمده، ويقول من خلفه: ربنا لك الحمد، ولا يقولها هو. وقال أبو يوسف ومحمد: يقولها هو. وقال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة عن الرجل يرفع رأسه من الركوع في الفريضة أيقول: اللَّهم اغفر لي؟ قال: يقول: ربنا لك الحمد، ويسكت. انظر: الجامع الصغير للإمام محمد مع شرحه النافع الكبير للكنوي، 87. فما أجاب به الإمام أبو حنيفة على سؤال أبي يوسف يفهم منه أن المنفرد يقول: ربنا لك الحمد في رأيه؛ لأنه ذكر قبله أن الإمام لا يقول ذلك. وذكر الطحاوي أن المنفرد يجمع بينهما. انظر: مختصر الطحاوي، 26 - 27. وقد اضطربت النقول في قول الإمام أبي حنيفة في حق المنفرد، وبعضها موافق لما في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت