لا وصية فيه، وواحد في العبد الذي فيه الوصية بعينه، ولصاحب العبد أربعة أسهم، وذلك لأن الذي أوصى له بالعبد له ثلث العبد وصية، والثلث قد أوصى به له، وأوصى به [1] لصاحبه، فله نصفه، ولصاحبه نصفه، ولصاحبه في العبد الآخر ثلثه، فضممنا نصيب صاحب [2] الثلث بعضه إلى بعض فكان سدسًا من هذا وثلثًا من هذا، فكان ثلاثة أسهم، وكان للآخر خمسة أسهم، فألغينا ما زاد على الثلث، لا يضرب به لأنه نصيب الورثة، وذلك سهم، ويبقى له أربعة. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: الثلث بينهما على خمسة أسهم.
وإذا أوصى الرجل لرجل بعبد وبثلث ماله لآخر وبسدس ماله لآخر وبعبده ذلك أيضًا لآخر وقيمة العبد ألف وله ألفان سوى ذلك فإن الثلث يقسم [3] بينهم على اثنين [4] وسبعين سهمًا، يضرب فيه صاحب العبد بأحد وثلاثين، ويضرب فيه صاحب السدس بثلاثة عشر سهمًا ونصف، فما أصاب صاحبي العبد كان بينهما نصفين في العبد، وما أصاب صاحب السدس والثلث كان في المال وفيما [5] بقي من العبد. وهذا قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإن الثلث بينهما على أحد وعشرين سهمًا.
وإذا أوصى الرجل لرجل بعبد ولآخر بنصفه وأوصى بثلث ماله لآخر والعبد يساوي ألفًا والمال ألفان ولا مال له غير ذلك ورد الورثة ذلك إلى الثلث فإن الثلث يقسم بينهم على ثلاثين سهمًا، فيضرب الذي أوصى له بالعبد في ذلك باثني عشر سهمًا ونصف، ويضرب الذي أوصى له بنصف العبد بثلاثة ونصف، ويضرب الذي أوصى له بثلث المال بأربعة عشر، فما أصاب صاحب العبد وصاحب نصف العبد فهو في العبد، وما أصاب صاحب الثلث فهو فيما بقي من العبد والمال سدس سدس ذلك في العبد، وما بقي ففي المال.
(1) ت: وأصابه.
(2) ت - نصيب صاحب.
(3) ف: ينقسم.
(4) ت: على اثني.
(5) ت: فيما.