ولكنه اشتد عليه وكان الذي أخذه الكلب المعلم فأخذه فقتله؟ قال [1] : هذا لا بأس بأكله. قلت: ولم؟ قال: لأنه لم يعنه عليه ولم يأخذه معه. قلت: أرأيت إن رد الصيد إنسان مجوسي على الكلب فأخذ الكلب الصيد فقتله أيؤكل؟ قال: نعم. قلت: لم [2] وقد رد عليه مجوسي؟ قال: ليس رد المجوسي بشيء، ولا يشبه هذا رد الكلب الذي ليس بمعلم.
قلت: أرأيت الرجل [3] يرسل الكلب على الصيد فيرد عليه سبع من السباع أو كلب غير معلم ويطلبه معه ويُهيبه معه فيأخذه الكلب المعلم أيؤكل؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنه قد رده عليه سبع، والسبع بمنزلة الكلب الذي ليس بمعلم.
قلت: أرأيت الرجل يرسل كلبه على صيد وهو معلم وأخذ صيدًا فقتله فأكل منه ثم اتبع [4] آخر فأخذه فقتله ولم يأكل منه ما القول في ذلك؟ قال: لا يؤكل واحد منهما. قلت: ولم؟ قال: لأنه قد أكل من الأول فلا يأكل من واحد [5] منهما؛ لأنه جاهل فليس بمعلم حيث أكل. قلت: فما شأن الثاني لا يؤكل [6] منه؟ قال: لأنه إذا أكل من الأول فلا يأكل من صيده حتى يدع الأكل بعد ذلك ويرجع إلى حال تعليمه؛ لأنه إذا أكل فإنما أمسك على نفسه. قلت: أرأيت إن كان قد صاد قبل هذا صيدًا وقد كان معلمًا يصيد به صاحبه وعنده من صيده ما قد صاد به قبل ذلك بأيام أو بيوم أو نحوه هل يؤكل ما كان من صيده؟ قال: أكره أكله [7] . وهذا [8] قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: لا نرى به بأسًا. قلت: وكذلك أكل ما أخذ قبل ذلك بيوم أو اثنين؟ [9] قال: نعم. قلت: فمتى يحل صيده؟ قال: إذا هو تعلم بعد ذلك فأخذ ثلاثًا فلم يأكل منه ثم أخذ الرابع فكل [10] منه.
(1) ت: فإن.
(2) ت: ولم.
(3) م: الذي.
(4) ت: ثم أبيع.
(5) ت: يأكل واحدا.
(6) ت: لا يأكل.
(7) م هـ + في رواية قال لا؛ ت + في رواية قال لا.
(8) ف + كله.
(9) ت: أو يومين.
(10) م: فأكل.