وإذا قال الرجل لامرأته: متى لم أطلقك واحدة فأنت طالق ثلاثًا، ثم قال حين سكت: أنت طالق واحدة، موصولًا بكلامه فقد بَرَّ في يمينه، ولا يقع عليها الثلاث [1] تطليقات. وهذا استحسان. وكان [2] ينبغي في القياس أن يقع عليها ثلاث تطليقات حين سكت فيما بين فراغه من يمينه إلى قوله: أنت طالق. ألا ترى أنه لو قال: متى ما لم أقم من مقعدي هذا فأنت طالق، ثم قام حين سكت أنها لا تكون [3] طالقًا. وهذا ينبغي في القياس أن تكون [4] طالقًا فيما بين سكوته إلى قيامه.
وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق حين لم أطلقك، ولا نية له فهي طالق حين سكت. وكذلك لو قال: أنت طالق حيث لم أطلقك. وكذلك لو قال: أنت طالق زمان لم أطلقك أو يوم لم أطلقك. وإذا قال: أنت طالق زمان لا أطلقك أو حين لا أطلقك، ولا نية له، فإن الطلاق لا يقع عليها حتى تمضي ستة أشهر؛ لأن هذا أدنى ما يكون من الحين والزمان إذا [5] لم ينو أقل من ذلك [6] . فإذا مضى ذلك قبل أن يطلقها وقع الطلاق. وكذلك إذا قال: أنت طالق يوم لا أطلقك، فإذا مضى يوم لا يطلقها فيه وقعت عليها تطليقة واحدة.
وإذا قال [7] : يوم أدخل دار فلان فأنت طالق، ولا نية له فدخل دار فلان ليلًا أو نهارًا فهي طالق، وذلك لقوله تعالى: مَنْ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ
(1) ز: ثلث.
(2) م ش: كان.
(3) ز: لا يكون.
(4) ز: أن يكون.
(5) ز: وإذا.
(6) انظر: الفقرة بعد التالية. وقد تقدم عند المؤلف في كتاب الأيمان قوله: بلغنا عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه سئل عن الحين، فقال: يقول الله تعالى في كتابه: ( {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} (سورة إبراهيم: 25) ، فجعله ستة أشهر. انظر: كتاب الأيمان، 1/ 205 و. وعن ابن عباس أنه سئل عن رجل حلف أن لا يكلم أخاه حينًا، قال: الحين ستة أشهر، ثم ذكر النخلة ما بين حملها إلى صِرامها ستة أشهر. انظر: تفسير الطبري، 13/ 108.
(7) ز + أنت طالق.