وإذا قال الرجل لامرأته: قد طلقتك قبل أن أتزوجك، أو أنت طالق قبل أن أتزوجك، فإن هذا ليس بشيء، ولا يقع به الطلاق. أرأيت لو قال: قد طلقتك قبل أن تولدي، أو قبل أن تخلقي، أليس كان هذا باطلًا لا يقع به طلاق [1] . وكذلك لو قال: قد طلقتك أمس، إذا كان إنما تزوجها اليوم. فإن كان [2] تزوجها قبل أمس فهي طالق حين قال ذلك.
وإذا قال الرجل لامرأته: قد طلقتك وأنا صغير، أو قد طلقتك وأنا نائم، فالقول في ذلك قوله، فلا يقع عليها طلاق.
وإذا قال لها: [3] قد طلقتك وأنا مجنون، وهو لا يعرف بالجنون فهو مصدق، والقول قوله، ولا يقع عليها الطلاق.
وكذلك لو قال: قد طلقتك قبل أن أولد، وقبل أن أخلق، فإن الطلاق لا يقع عليها بهذا الكلام.
ولو قال لها: قد طلقتك إن كلمت فلانًا، أو إذا [4] كلمت فلانًا، وقالت هي: بل طلقني [5] ولم يذكر هذا، كان القول قول الزوج، ولا يقع بهذا الطلاق.
وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن لم أطلقك، فهي امرأته، ولا يقع [6] عليها الطلاق حتى يموت أحدهما قبل أن يطلق. فإذا ماتت المرأة فقد وقع الطلاق عليها قبل موتها بقليل، وليس في هذا القليل حد معروف، غير أن الطلاق إن كان بائنًا [7] لم يكن للزوج ميراث، وإن كان
(1) ز: طلاقًا.
(2) ش - هذا باطلًا لا يقع به طلاق وكذلك لو قال قد طلقتك أمس ... كان إنما تزوجها اليوم فإن كان.
(3) ز: بهذا قال الرجل لامرأته.
(4) بها ز: وإذا.
(5) ز: بل طلقتني.
(6) ز - بهذا الطلاق وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن لم أطلقك فهي امرأته ولا يقع.
(7) ز: بائن.