فهرس الكتاب

الصفحة 1818 من 6784

وإذا استأجر دابة بأجر معلوم إلى مكان معلوم يحمل عليها شيئًا معلومًا، فأجرها بأكثر من ذلك إلى ذلك الموضع على أن يحمل عليها مثل ذلك، فهو جائز. فإن كان زاد معها حبلًا أو جُوالِقًا [1] أو لجامًا طاب له الفضل. وإن لم يكن زاد معها شيئًا لم يطب له الفضل؛ لأنه ليس فيه رأس مال فيطيب له الفضل به. ولو كان أعلفها [2] لم يطب له الفضل؛ لأن العلف ليس بمتاع ينتفع به المستأجر.

وإذا ألجم الرجل دابة استأجرها ولم يكن عليها لجام فلا ضمان عليه إذا كان مثلها يلجم بمثل ذلك اللجام. وكذلك لو كان عليها لجام فأبدله. وكذلك لو نزع لجامها وركبها بغير لجام.

وإذا استأجر الرجل دابة من رجل ليحمل عليها حمولة معلومة بأجر معلوم فساق [3] الدابة فعثرت فأسقطت الحمولة ففسدت فإن أبا حنيفة قال: المكاري ضامن؛ لأن هذا من جناية يده. ولو انقطع الحبل فسقط الحمل ففسد كان مثل ذلك. ولو مطرت السماء ففسد الحمل أو أصابته الشمس ففسد فلا ضمان عليه؛ لأن هذا ليس من جناية يده. وهو ضامن [4] في قول من يضمن الأجير المشترك. وكذلك لو هلك الحمل أو سرق.

وقال أبو حنيفة: إذا استأجر الرجل حمالًا ليحمل له حملًا فعثر فانكسر ذلك الحمل فهو ضامن. فإن شاء ضمنه في الموضع الذي حمله فيه، ولا أجر عليه. وإن شاء ضمنه قيمته في الموضع الذي انكسر فيه، وعليه الأجر إلى ذلك الموضع. وهكذا كل حمل. وإن سقط من رأس الحمال فتكسر فهو مثل ذلك. وإن زحمه الناس فلا ضمان عليه في قول أبي حنيفة، وهو ضامن في قول من يضمن الأجير.

(1) الجِوالِق بكسر الجيم واللام وبضم الجيم وفتح اللام (أي جُوالَق) وكسرها (أي جُوالِق) : وعاء، وجمعه جَوَالِق كصحائف، وجَوَالِيق وجُوالِقات. انظر: القاموس المحيط،"جلق".

(2) ص: علفها.

(3) م ص: فساقدب.

(4) ص: يضمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت