فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 6784

يرجع فيما وهب لامرأته؟ قال: لأن الهبة هاهنا للمولى وليس هي للمرأة. ألا ترى لو أن رجلًا وهب لعبد هبة والعبد أخوه كان له أن يرجع فيه لأن الهبة وقعت للمولى. قلت: أرأيت إن كانت امرأته [1] ذمية فوهب لها هبة أله أن يرجع فيها؟ قال: لا، وهي في ذلك بمنزلة الحرة المسلمة. قلت: وكذلك إن وهبت له هبة لم تكن [2] لها أن ترجع فيها؟ قال: نعم، لا ترجع فيها.

قلت: أرأيت مسلمًا وهب لذمي هبة فعوضه الذمي خمرًا فقبضها المسلم منه أيكون للمسلم أن يرجع في هبته؟ قال: نعم، ولا تكون الخمر عوضًا. قلت: ولم؟ قال: لأن الخمر لا تحل [3] للمسلم. قلت: وكذلك إن وهب الذمي للمسلم هبة فعوضه المسلم من هبته خمرًا؟ قال: نعم، لكل واحد منهما أن يرجع في هبته، ولا يكون ذلك عوضًا؛ لأنه لا يحل للمسلم أن يعوضه الخمر، ولا يكون ما يحرم عليه عوضًا من هبته. قلت: أرأيت إن صار الخمر بعد ذلك خلا في يد [4] المسلم أو في يد النصراني هل يكون ذلك عوضًا؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنها لم تكن يوم قبضها المعوض [5] عوضًا، فلا تكون عوضًا بعد ذلك. وأيهما كان ذلك [6] في يديه فرده إلى صاحبه رجع الآخر [7] في هبته.

قلت: أرأيت نصرانيًا وهب لنصراني هبة فعوضه من هبته خمرًا أو خنزيرًا فقبض كل واحد منهما ذلك أيكون ذلك عوضًا؟ قال: نعم، ولا يكون لواحد منهما أن يرجع في هبته. قلت: ولم؟ قال: لأن هذا في دينهم حلال. ألا ترى [8] أني أجيز بيعها فيما بينهم، فلذلك [9] جعلته عوضًا. قلت: أرأيت إن عوضه بميتة أو دم أيكون ذلك عوضًا؟ قال: لا. قلت: ولم؟

(1) ز: امرأة.

(2) ز: لم يكن.

(3) ز: لا يحل.

(4) ز: في يدي.

(5) م ف: العوض.

(6) ف - ذلك.

(7) م ز - الآخر.

(8) م ز - ترى.

(9) ز: فكذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت