كل شيء يُكسَر أو يُقطَع فإن في كسره وقطعه ضررًا [1] ، وقال أبو حنيفة: لا أقسمه، فإن رضيا جميعًا قسمته.
وإذا أوصى الرجل بصوف على ظهر غنم بين رجلين [2] فأرادا قسمة ذلك قبل أن يُجَزَّ [3] الصوف لم يُقسَم ذلك بينهما. وكذلك اللبن في ضُرُوعها، وأولادها في بطونها. ولو قسما ذلك بينهما لم يجز.
وإذا كانت قَوْصَرَة [4] من تمر أو دَنّ خل بين رجلين فأراد أحدهما قسمته وأبى الآخر فإن هذا يقسم بينهما.
وإن كانت سَاجَة [5] أو خشبة أو باب أو رحى أو دابة أو بعير [6] بين رجلين فأراد أحدهما قسمته وأبى الآخر فإن هذا لا [7] يقسم.
وكذلك اللؤلؤة والياقوتة والفَصّ بين اثنين أراد أحدهما قسمته وأبى الآخر فإن هذا لا يقسم بينهما. ولو كان لؤلؤًا جماعةً قَسمتُها أو يواقيتَ جماعةً قَسمتُها.
وإذا كان حبل [8] بين رجلين أو جُوَالِق [9] أو بساط أو شِقّ مَحْمِل [10] فأراد أحدهما قسمته وأبى الآخر فإني لا أقسمه.
(1) م ز: ضرر.
(2) أي: أوصى به لرجلين. انظر: المبسوط، 15/ 54.
(3) ز: أن تجز.
(4) م ز: قوسرة: القَوَصَرَّة بالتشديد والتخفيف: وعاء التمر يتخذ من قصب. وقولهم: وإنما تسمى بذلك ما دام فيها التمر، وإلا فهي زبيل، مبني على عرفهم. انظر: المغرب،"قصر".
(5) الساجة أي الخشبة المنحوتة المهيأة للأساس ونحوه، والساج شجرة عظيمة تنبت ببلاد الهند. انظر: المغرب،"سوج".
(6) ز: أو بعيرا.
(7) ز - لا.
(8) ف: حل.
(9) هو الوعاء، وقد تقدم.
(10) شِقّ مَحْمِل أي: نصفه، والمحمل بفتح الميم الاولى وكسر الثاني أو على العكس الهودج الكبير. وأما تسمية بعير المحمل به فمجاز، ومنه قوله: ما يكترى به شق محمل. انظر: المغرب،"حمل".