فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 6784

سكنها فهذا رضًا وإمضاء للقسمة [1] . ولو مضت الثلاثة الأيام فقال الذي له الخيار: قد كنت رددت القسمة قبل أن تمضي الثلاث، فإنه لا يصدق على ذلك، والقسمة جائزة. فإن أقام البينة أنه رد القسمة على ذلك أبطلت القسمة. وإن ادعى ذلك هو وادعى ذلك صاحبه فإنه لا يصدَّق، وعليه البينة. فإن أقام البينة أنه رد القسمة وأقام الآخر البينة أنه أجازها فإنه يؤخذ بشهود الرد، وتبطل القسمة. وأيهما [2] ادعى الرد وأقام البينة فهو مثل صاحبه.

وإذا كانت القرية والأرض بين قوم ميراثًا فاقتسموا واشترط أحدهم الخيار ثلاثة أيام فهو جائز. فإن [3] زَرَعَ الأرضَ أو سقى الزرعَ أو جَزَّزَ [4] النخلَ أو حصد الزرع أو قَطَفَ كَرْمَها أو غرس فيها شيئًا أو أحدث فيها

(1) م ز: القسمة. قال الحاكم الشهيد: وسكنى الدار التي وقعت في سهم صاحب الخيار رضى منه بها وإبطال للخيار. انظر: الكافي، 1/ 197 و. وقال السرخسي شارحًا: وقد بينا اختلاف الروايات في هذه المسألة في البيوع، وأن مراده حيث يقول: ذلك رضى منه، إذا تحول إليها وسكنها بعد القسمة، وحيث يقول: لا يكون رضى، إذا كان ساكنًا فيها فاستدام السكنى. انظر: المبسوط، 15/ 40. وانظر لشرح المسألة في كتاب البيوع: المبسوط، 13/ 61. ولكنه لم يفصل اختلاف الروايات كما ذكر، ولعله سقط من النسخة المطبوعة. وقال الكاساني: ولو كان المبيع دارًا فسكنها المشتري أو أسكنها غيره بأجر أو بغير أجر أو رَمّ شيئًا منها أو جصّصها أوطيّنها أو أحدث فيها شيئًا أو هدم فيها شيئًا فذلك كله إجازة، لأنه دليل اختيار الملك أو تقريره، فكان إجازة دلالة. وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي في سكنى المشتري روايتين ووفّق بينهما فحمل إحداهما على ابتداء السكنى والأخرى على الدوام عليه. انظر: بدائع الصنائع، 5/ 271.

(2) ف + لو.

(3) م ف ز ع: وإن. وفي ب جار: فلو. والفاء هو المناسب للمقام.

(4) قال المطرزي: الجَزّ: قطع الشيء الكثيف الضعيف، ويقال: جَزّ الصوف وجَزّ النخل إذا صرمه، والجِزَاز كالجِدَاد بالفتح والكسر إلا أن الجِدَاد خاص في النخل، والجِزَاز فيه وفي الزرع والصوف والشعر، وقد فرّق محمد -رحمه الله- بينهما فذكر الجِداد قبل الإدراك والجِزاز بعده، وهو وإن لم يثبت حسن. وأما جزّز التمر بالتكرير فقياس. انظر: المغرب،"جزز".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت