وهو في يدي أحدهما فهو رهن للذي [1] في يديه، ولا يقبل من الآخر البينة إذا كان صاحبه غائبأ؛ لأن القضاء يكون على الغائب. وإن كان صاحبه شاهدًا وصاحبه الآخر غائبًا لم أقض بينهما حتى يحضر راهن هذا وراهن هذا. فإذا حضرا قضيت به للمدعي الذي ليس في يديه وجعلته رهنًا له، ولا أنظر في هذا إلى الأول ولا إلى الآخرة لأن الأصل ليس مِن قِبَل إنسان واحد.
وإذا كان عبد في يدي رجل فادعى رجل أنه عبده وأنه رهنه من فلان بألف درهم وقبضه فلان منه وفلان غائب والذي العبد في يديه يدعيه ويقول: هو عبدي، فإنه يقضى به للمدعي، فيؤخذ منه فيوضع على يدي عدل حتى يحضر الغائب فيصدق بالرهن أو يكذب. ولو غاب الراهن وقال المرتهن: هذا العبد رهن في يدي مِن قِبَل فلان بكذا كذا درهمًا، وإن هذا [2] اغتصبه مني أو استعاره مني أو استأجره مني، فأقام على ذلك بينة فإني أدفعه إليه؛ لأن هذا أخذه من يديه. وليس هذا كالباب الأول.
وإذا اختلف الراهن والمرتهن فقال الراهن: رهنتك هذا الثوب وقبضته مني وأعطيتني العشرة، وأقام البينة وقال المرتهن: بل رهنتني هذا العبد، وأقام على ذلك بينة بالقبض فإني آخذ ببينة المرتهن؛ لأنه المدعي. ولو اختلفا فقال المرتهن: رهنتهما جميعًا، وقال الراهن: بل رهنتك هذا وحده، وقد قبض العبد والثوب فأقاما جميعًا البينة فإن البينة بينة المرتهن، وهما جميعًا رهن له [3] بما ادعى.
وإذا اختلف الراهن والمرتهن في عبد وأمة والدين ألف وهما مقران بألف فقال الراهن: رهنتك الأمة بألف وقبضتها مني، وقال المرتهن: بل رهنتني العبد وقبضته منك، وأقاما جميعًا البينة فإنه يؤخذ ببينة المرتهن [4] ،
(1) ز + هو.
(2) ز - هذا.
(3) م - له؛ ز - رهن له.
(4) ف: الرهن.