يسم الشراب فشرب غير الذي نوى فإنه يُدَيَّن ويسعه فيما بينه وبين الله تعالى، ولا يُدَّين في القضاء.
وإذا حلف الرجل [1] لا يشرب نبيذًا ولا نية له فأي نبيذ شرب فإنه يحنث. والأنبذة في ذلك كلها سواء.
وإذا حلف الرجل لا يشرب [2] لبنًا [3] أبدًا ولا نية له فأي لبن شرب من ألبان الإبل أو البقر أو الغنم [4] حنث. وإن صُبَّ لبن في ماء فشرب منه فإن كان اللبن غالبًا على الماء يوجد طعمه ويُرَى فيه فهذا لبن، وهو يحنث إن شرب. وإن كان الماء هو الغالب حتى لا يرى [5] اللبن [6] فيه ولا يوجد طعمه فإنه لا يحنث. ألا ترى أن هذا ماء.
ولو أن رجلًا حلف لا يشرب ماء فشرب نبيذًا لم يحنث وفي النبيذ ماء؛ لأن الماء هاهنا قد تغير.
ولو حلف رجل لا يشرب لبنًا أو عسلًا فأَوْجَرَ ذلك وجورًا [7] لم يحنث؛ لأنه لم يشرب. وكذلك لو صُبَّ في حلقه وهو كاره.
فإذا حلف الرجل لا يشرب نبيذًا فشرب سَكَرًا [8] لم يحنث؛ لأن هذا ليس بنبيذ. ولا ينبغي له أن يشرب السَّكَر، وإثمه أعظم من الحنث والكفارة. ولو شرب بُخْتُجًا [9] لم يحنث؛ لأنه ليس بنبيذ. ولو شرب عصيرًا لم يحنث؛ لأن هذا ليس بنبيذ. وإنما يقع هذا على ما يسمى نبيذًا.
وإذا حلف الرجل لا يشرب مع فلان شرابًا فشربا في مجلس واحد من شراب واحد فإنه يحنث وإن كان الإناء الذي يشربان فيه مختلفًا؛ لأن
(1) ك ق - الرجل.
(2) ق: لا يشر.
(3) ق - لبنا.
(4) ق: والبقر والغنم.
(5) ق: لا ير.
(6) ك: اللين.
(7) م: فأوجز ذلك وجوزا.
(8) السَّكَر بفتحتين عصير الرطب إذا اشتد. انظر: المغرب،"سكر".
(9) البختج هو العصير المطبوخ، وعن خُوَاهَرْ زاده: هو اسم لما حمل على النار وطبخ إلى الثلث. انظر: المغرب،"بختج"؛ ولسان العرب،"بختج".