فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 523

ثانيًا: إن ذِكْرَ ما أصاب السائلةَ من سوء معاملة الوالد المتوفَّى للطبيب لا ضير منه ما دامت تعتقد بذلك معاونةَ الطبيب على تشخيص المرض، والمنهيُّ عنه هو قصدُ التشفِّي أو تبرير عدم البرِّ بالوالد، وفي هذا المجال أحب أن أذكر أن الله تعالى عندما أوصى بالبر بالوالدين ذكَر سَبَبَين:

أولهما: أنهما الوالدان. أي أنهما سبب في الوجود، قال تعالى: (وبالوالدَين إحسانًا) (الإسراء: 23) فحق الوالدَين يَظَلّ لهما وإن لم يُرَبِّيَا.

والثاني: التربية. قال تعالى: (وقل ربِّ ارحَمهما كما ربَّياني صغيرًا) وبذلك فإن حق التربية ينتقل لكل من ربَّى وإن لم يكن والدًا، وأما من اجتمعت له الصفتان فيصبح له حقُّ الوالدية وحقُّ التربية.

ثالثًا: بالنسبة للبقاء فترة طويلة مع الطبيب المعالج فلا شيء فيه ما دام الطبيب مسلمًا مؤتَمَنًا، وما دام العلاج يقتضي ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت