ويجب أن يُعلم أن الاستمناء باليد حرام لقوله تعالى: (والذين هم لِفروجِهم حافِظون. إلا على أزواجِهم أو ما ملَكَت أيمانُهم فإنهم غيرُ مَلُومِين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادُون) (المؤمنون: 5 ـ 7) والاستمناء باليد ابتغاءٌ لما وراء ما ذكَره الله في القرآن، ولكن إذا وقف الإنسان أمام جريمة الزنا وأصبح على وشك الوقوع فيها، وجميع أسبابها مهيأة، وأصبح لا مفرَّ له من الزنا إلا الاستمناء باليد، فهو ارتكاب لأخفِّ الضرَرَين، ونرجو أن يكون هروبه من الزنا جابرًا لحرمة الاستمناء إن شاء الله.
ولكنى أعود وأكرر أن علاج هذا الأمر هو إيقافُ المهيِّجات من وسائل الإعلام المختلفة، والحدُّ أو المنعُ تمامًا من اختلاف الشباب والشابات في هذه السنون الخطرة من العمر وزيادة الوازع الدينيّ لديهم. كما أنصح كل شاب وشابة بضرورة الخوف من الله في هذه المسألة والاعتصام بالصيام، فقد رُويَ عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:"يا معشرَ الشباب، من استطاع منكم الباءةَ فليَتَزوَّجْ، ومن لم يَستطِعْ فعليه بالصومِ فإنه له وِجَاءٌ" (أخرجه البخاريّ [5065] ومسلم [1400/1] عن عبد الله رضي الله تعالى عنه) .