فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 523

وسوف أروى قصة حدثت في الحياة وعاصرتها بنفسي، قد جاءني ذات يوم أحد أصدقائي، وكان مستشارًا كبيرًا، وقال لي: زوجتي أنجبت أربع بنات، وهي الآن حامل وتخشى أن تنجب بنتًا خامسة وتريد أن تنجب ولدًا! فقلت له:"هي عايزه ولد؟ دول بيقولوا البنت زي الولد"هذا في حد ذاته شهادة ضدهم، فالمرأة التي تندم على أنها لم تنجب ذكرًا فهذا في حد ذاته دليل على أن هذا له تقييم وذاك لهم تقييم آخر طبقًا لمسئوليات الحياة. وقلت لها: اسمعي، ارضي بالبنات علشان ربنا يكافئك مكافأة كبيرة. فقالوا لي: ومكافأة زي إيه؟ فقلت له: لن أقول عليها الآن! وبالفعل أنجبت هذه السيدة البنت الخامسة، وسبَّب لهم هذا مشكلة كبيرة! فذهبتُ إليهم في الفيلا وجلست معهم بالساعات أحاول أن أهدِّئ من رَوعهم وأخفِّف عنهم مشكلتهم التي هي أساسًا ليست بمشكلة، وقلت لهم: إن رضيتم بقسمة الله في البنات فأنا أقول لكم وأنا جالس بينكم الآن إن الله سوف يرسل لكم خمسة صبيان يتزوجون من البنات ولن تُعانوا من شيء على الإطلاق في تربيتهم، ويصبحون أطوَعَ لكم من أولادكم. وقد كان، وهذا هو الذي حدث بالفعل، فقد تَزوَّجنَ خمسة رجال من خير الرجال، وكانوا أطوع لهذا المستشار وزوجته من أولادهم.

فأنت لا بد أن تحترم قدر الله لكي ترى كرم الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت