إذًا فقوله تعالى: (هو أذًى) تعميم بأن الأذى يصيب الرجل والمرأة. وبعد ذلك بيَّن الحق الأعلى سبحانه أن كلمة (أذًى) حيثية تتطلب حكمًا يأتي، إما بالإجابة وإما بالحظر، ما دام (هو أذًى) فلا بد من أن يكون حظرٌ. يقول الحق عز وجل: (فاعتَزِلوا النساءَ في المَحيضِ ولا تَقرَبُوهنَّ) والذي يقول إن المَحيض هو مكان الحيض يَبني قوله بأن المحرّم هو المباشرة الجنسية، ولكن ما فوق السرة وما فوق الملابس فهو مباح، فيقول الحق سبحانه: (ولا تَقرَبُوهنَّ) أي ولا تأتوهنَّ في المكان الذي يأتي منه الأذى وهو دم الحيض (حتى يَطهُرنَ فإذا تَطَهَّرنَ فأتُوهنَّ من حيث أمَرَكم اللهُ) . و (حتى يَطهُرنَ) من الطهور.