بدنها إذا صلَّت، فقال الأوزاعيّ والشافعيّ: تغطي جميع بدنها إلا وجهَها وكفَّيها. ورُويَ ذلك عن ابن عباس وعطاء. وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها. وقال مالك بن أنس: إذا صلَّت المرأة وقد انكشف شعرُها أو صدورُ قَدَمَيها تعيدُ ما دامت في الوقت. وقال أصحاب الرأي في المرأة تصلّي وربعُ شعرها أو ثلثُه مكشوفٌ، أو ربعُ فخذها أو ثلثُه مكشوفٌ، أو ربعُ بطنها أو ثلثُه مكشوفٌ، فإن صلاتها تَنتقض. وإن انكشَف أقلُّ من ذلك لم تَنتقص. وبينهم اختلاف في تحديده. وفي الخبر دليل على صحة قول من لم يُجِزْ صلاتَها إذا انكشَف من بدنها شيءٌ، ألَا تُراه يقول:"إذا كان سابغًا يغطي ظهورَ قَدَمَيها"؟ فجعَل من شرطِ جوازِ صلاتِها ألَّا يَظهَرَ من أعضائها شيء. قال ابن الجوزيّ: متى انكشف من المرأة الحرة شيء في الصلاة سوى وجهِها أعادت الصلاة المغني لابن قدامة وينبغي أن تكون ثياب المرأة لا تَصِفُ البشرة على الدوام، خصوصًا في الصلاة المغني لابن قدامة [1/413] وقد رُويَ عن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن الكاسيات العاريات لا يَدخُلنَ الجنة أخرجه مسلم [2128/ 125] وأحمد في المسند [2/355 ،440] عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وهنَّ اللواتي يَلبَسنَ رقاقَ الثياب؛ لأنها لا تَستُرهنَّ).