فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 523

وروَى أبو داود [567] عن ابن عمر ـ رضي الله تعالى عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تَمنَعوا نساءَكم المساجدَ، وبيوتُهنَّ خير لهنَّ". وأخرج مسلم [442/ 138] والترمذيّ [570] وأبو داود [568] عن ابن عمر ـ رضي الله تعالى عنهما ـ قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"ائذَنوا للنساء إلى المساجد بالليل"فقال ابنٌ له: واللهِ لا نأذنُ لهنَّ فيَتَّخِذنَه دَغَلًا، واللهِ لا نأذَن لهنَّ. قال، أي مجاهد: فسبَّه وغضب وقال: أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ائذنوا لهنَّ وتقول: لا نأذَن لهنَّ!

وقوله:"فيَتَّخِذنَه دَغَلًا"هو الفساد والخداع والريبة. قال الحافظ في الفتح: أصله الشجر الملتَفّ، ثم استُعمل في المخادعة لكون المخادِع يَلُفّ في نفسه أمرًا ويُظهر غيره، وكأنه قال ذلك لما رأى من فساد بعض النساء في ذلك الوقت وحمَلَته على ذلك الغَيرة.

وقال النوويّ في شرح مسلم: لا تُمنع المرأة من الخروج للمسجد، لكن بشروط ذكرها العلماء مأخوذة من الأحاديث، وهي ألَّا تكونَ متطيِّبة ولا متزيِّنة، ولا ذاتَ خَلَاخلَ يُسمع صوتُها، ولا مختلطة بالرجال، وألَّا يكونَ في الطريق ما يُخاف به مفسَدة.. إلخ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت