الله عليه وسلم ـ في النكاح فأَذِنَ لها أن تَنكِحَ فنَكَحَت. ورواه البخاريّ في صحيحه ومسلم وأبو داود والنسائيّ وابن ماجه من طرق عنها. وروى مسلم عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهريّ يأمره أن يدخل على سُبيعة بنت الحارث الأسلمية فيسألها عن حديثها وعما قال لها الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين استَفْتَتْهُ، فكتب عمر بن عبد الله يخبره أن سُبيعة أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خَولة، وكان ممن شهد بدرًا، فتُوفِّيَ عنها في حجة الوداع وهي حامل، فلم تَنشَبْ أن وَضَعَت حَملَها بعد وفاته، فلما تَعَلَّت من نِفاسها تجَمَّلَت للخُطَّاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بَعْكَك فقال لها: ما لي أراكِ متجمِّلةً؟ لعلك تَرجِينَ النكاح؟ إنك والله ما أنتِ بناكح حتى تمرّ عليك أربعةُ أشهر وعشر. قالت سُبيعة: فلما قال لي ذلك جمعتُ عليَّ ثيابي حين أمسيتُ فأتيتُ الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فسألته عن ذلك فأفتاني بأني قد حَلَلْتُ حين وضعتُ حملي، وأمرني بالتزويج إن بدا لي. هذا لفظ مسلم أخرجه البخاريّ [5319] ومسلم [1484/ 56] والنسائيّ في المجتبَى [6/195] وأبو داود [2306] وابن ماجه [2028] ورواه البخاريّ مختصرًا ثم قال البخاريّ [4910] بعد روايته الحديث الأول عند هذه الآية أن محمد بن سيرين قال: كنت في حلقة فيها عبد الرحمن بن أبي ليلى، وكان أصحابه يعظمونه، فذكَر آخرَ الأجلَين، فحدثتُ بحديث سُبيعة بنت الحارث عن عبد الله بن عتبة، قال: فضَمَرَ لي بعضُ أصحابه. قال محمد: ففَطِنتُ له فقلت: إني لَجَريءٌ أن أكذبَ على عبد الله وهو في ناحية الكوفة. قال: فاستحيا وقال: لكنَّ عمَّه لم يقُل ذلك. فلقيتُ أبا عطية مالكَ بن عامر فسألته فذهب يحدثني حديث سُبيعة، فقلت: هل سمعت عن عبد الله فيها شيئًا؟ فقال: كنا عند عبد الله فقال: أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون عليها الرخصة؟ نزلت سورة النساء