فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 523

وترك الوطء ضرر بالزوجة يبرّر طلبَها التفريقَ من زوجها، وبهذا صرح المالكية، فقد جاء في"التاج والإكليل"للمّوّاق في فقه المالكية: قال مالك: من يريد العبادة أو ترك الجماع لغير ضرر ولا علة قيل له: إمّا وَطِئتَ أو طَلَّقتَ التاج والإكليل للمَوّاق [4/17] بل إن شيخ الإسلام يجعل تَرْكَ الوطءِ مبرِّرًا لفسخ النكاح في كل حال حتى لو لم يَقصد الزوج الإضرارَ بزوجته، فقد قال رحمه الله تعالى: وحصولُ الضرر لزوجة بترك الوطء مقتَضٍ للفسخ بكل حال، سواء كان بقصد من الزوج أو بغير قصد، ولو مع قدرته وعجزه، كالنفقة وأَوْلَى الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية [247] وإذا ثبت إضرارُ الزوج بزوجته بالبينة المعتبَرة فلا يُشترط إثباتُ تكراره لطلب التفريق، بل يكفي إثباتُ حصوله مرة واحدة، فقد جاء في"مختصر خليل"وشرحه للدردير: ولها ـ أي للزوجة ـ التطليق على الزوج بالضرر ولو لم تَشهَدْ البينة ـ الشهود ـ بتكرُّره. وقال الدسوقيُّ في"حاشيته"تعليقًا على هذا القول: قوله: ولم لم تَشهَد البينة بتكرُّره، بل شَهِدَت بأنه حصَل لها مرة واحدة فلها التطليق بها على المشهور الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقيّ [2/345] والواقع بالتفريق للضرر طلقةٌ بائنةٌ، فقد جاء في"حاشية الدسوقي"على"الشرح الكبير"للدردير: قوله: ولها التطليق بالضرر، أي لها التطليق طلقةً واحدةً وتكون بائنةً الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقيّ [2/345] وذلك بأن يأمر الحاكم بطلاقها، فإن امتَنَع طلَّق عليه القاضي الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقيّ [2/345]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت