المجادلة هي خَولة بنت ثعلبة، وكانت زوجةً لرجل من الأنصار اسمه أوس بن الصامت، ذهبت تشتكي إلى الله تعالى زوجَها وتقول للرسول صلى الله عليه وسلم: أكَلَ مالي وأفنَى شبابي ونَثَرتُ له بطني، حتى إذا كَبِرَت سنّي وانقَطَع ولدي ظاهَرَ منّي وقال: أنتِ عليَّ كَظَهْرِ أمي. ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعةً ثم دخل عليَّ يريدني عن نفسي، قلت: كَلّا، لا تَخلُصُ إليَّ حتى يحكم الله تعالى ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فينا بحكمه. فأنزل الله تعالى: (قد سَمِعَ اللهُ قولَ التي تجادلُك في زوجِها وتشتكي إلى اللهِ واللهُ يَسمعُ تَحَاوُرَكما) أي سَمِعَ الله تعالى تَخَاطُبَكما فيما بينكما (قال العلامة ابن القيم: ثبت في السنن والمسانيد أن أوس ابن الصامت ظاهَرَ من زوجته خَولة بنت مالك بن ثعلبة وهي التي جادَلَت فيه الرسولَ ـ صلى الله عليه وسلم ـ واشتَكَت إلى الله وسَمعَ الله شكواها من فوق سبع سموات، فقالت: يا رسول الله، إن أوس بن الصامت تزوجني وأنا شابة مرغوب فيَّ، فلما خَلَا سنّي ونَثَرتُ له بطني جعلَني كأمه عنده. فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم:"ما عندي في أمرِكِ شيء"فقالت: اللهم إني أشكو إليك رواه ابن ماجه [2063] وصححه الألبانيّ في صحيح ابن ماجه [1678] والحاكم في المستدرك [2/481] وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه. والبيهقيّ في السنن الكبرى [15243] ورجاله ثقات ورُويَ أنها قالت: إن لي صبيةً صغارًا، إن ضَمَّهم إليه ضاعوا، وإن ضَمَمَتُهم إليَّ جاعوا! فنزل القرآن. وقالت عائشة: الحمد لله الذي وَسِعَ سمعُه الأصواتِ، لقد جاءت خَولة بنت ثعلبة تشكو إلى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأنا في كِسْرِ البيت يَخفَى عليَّ بعض كلامها، فأنزل الله عز وجل:"قد سَمِعَ اللهُ قولَ التي تجادلُك في زوجِها وتشتكي إلى اللهِ واللهُ يَسمعُ تَحَاوُرَكما إن اللهَ سميعٌ بصيرٌ"رواه النسائيّ في المجتَبَى [3460] وأحمد في