فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 523

المجادلة هي خَولة بنت ثعلبة، وكانت زوجةً لرجل من الأنصار اسمه أوس بن الصامت، ذهبت تشتكي إلى الله تعالى زوجَها وتقول للرسول صلى الله عليه وسلم: أكَلَ مالي وأفنَى شبابي ونَثَرتُ له بطني، حتى إذا كَبِرَت سنّي وانقَطَع ولدي ظاهَرَ منّي وقال: أنتِ عليَّ كَظَهْرِ أمي. ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعةً ثم دخل عليَّ يريدني عن نفسي، قلت: كَلّا، لا تَخلُصُ إليَّ حتى يحكم الله تعالى ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فينا بحكمه. فأنزل الله تعالى: (قد سَمِعَ اللهُ قولَ التي تجادلُك في زوجِها وتشتكي إلى اللهِ واللهُ يَسمعُ تَحَاوُرَكما) أي سَمِعَ الله تعالى تَخَاطُبَكما فيما بينكما (قال العلامة ابن القيم: ثبت في السنن والمسانيد أن أوس ابن الصامت ظاهَرَ من زوجته خَولة بنت مالك بن ثعلبة وهي التي جادَلَت فيه الرسولَ ـ صلى الله عليه وسلم ـ واشتَكَت إلى الله وسَمعَ الله شكواها من فوق سبع سموات، فقالت: يا رسول الله، إن أوس بن الصامت تزوجني وأنا شابة مرغوب فيَّ، فلما خَلَا سنّي ونَثَرتُ له بطني جعلَني كأمه عنده. فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم:"ما عندي في أمرِكِ شيء"فقالت: اللهم إني أشكو إليك رواه ابن ماجه [2063] وصححه الألبانيّ في صحيح ابن ماجه [1678] والحاكم في المستدرك [2/481] وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه. والبيهقيّ في السنن الكبرى [15243] ورجاله ثقات ورُويَ أنها قالت: إن لي صبيةً صغارًا، إن ضَمَّهم إليه ضاعوا، وإن ضَمَمَتُهم إليَّ جاعوا‍! فنزل القرآن. وقالت عائشة: الحمد لله الذي وَسِعَ سمعُه الأصواتِ، لقد جاءت خَولة بنت ثعلبة تشكو إلى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأنا في كِسْرِ البيت يَخفَى عليَّ بعض كلامها، فأنزل الله عز وجل:"قد سَمِعَ اللهُ قولَ التي تجادلُك في زوجِها وتشتكي إلى اللهِ واللهُ يَسمعُ تَحَاوُرَكما إن اللهَ سميعٌ بصيرٌ"رواه النسائيّ في المجتَبَى [3460] وأحمد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت