فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 523

ولكن انظر إلى الضمانات التي يجب أن تتوافر عندما تُضطَّرُّ المرأة للخروج لعمل ضروريّ:

أولًا: خرجت الفتاتان معًا ولم تخرج واحدة منهما بمفردها فقط مع أن أباهما شيخ كبير، إن المنطق يقضي بأن تخرج واحدة منهما وتبقى الثانية مع أبيها كبير السن لتخدمه وتلبيَ طلباته في البيت، ولكنهما خرَجتَا معًا لتراقب كلٌّ منهما الأخرى، حتى لا تخرج واحدة بمفردها وتذهب إلى أيّ مكان ثم تعود وتقول: كنت أسقي الماشية. ورغم أن الفتاتين ابنتا نبيّ الله شعيب إلا أن ذلك لم يشفع لهما في الثقة الزائدة التي تفتح الباب لإغواء الشيطان، ولذلك خرجتا معًا ـ كما قلنا ـ لتكون كل منهما في رقابة الأخرى.

ثانيًا: أنهما عندما اضطُّرَّتَا إلى الخروج لعملٍ لم تزاحمَا الرجال بل وقَفَتَا بعيدًا تَمنَعان ماشيَتَهما من السُّقيا حتى ينصرف الرِّعَاء، وهذا يعطينا المبدأ الثانيَ وهو أنه إذا اضطُّرَّت المرأة للخروج للعمل فلا يجب أن تزاحم الرجال، بل تبقى حتى ينصرفوا ولا تكون هناك مزاحمة، وهكذا نعرف أن ضرورة العمل لا يجب أن تجعل المرأة تزاحم وتختلط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت