فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 523

عن البراء قال: لقيت عمي ومعه راية، فقلت له: أين تريد؟ قال: بعثني الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى رجل نكَح امرأةَ أبيه، فأمَرَني أن أضرب عنقه وآخُذَ ماله تفسير ابن كثير 1/443 والحديث صحيح لشواهده، رواه الدارميّ 2236 والحاكم في المستدرك 4/357 والبيهقيّ في السنن الكبرى 12459 وعبد الرزاق في المصنف 10804 والنسائيّ في الكبرى 5489/2)

عندما يأتي في القرآن مبنيّ للمجهول فيُصرف الفاعل إلى الفاعل الحقيقيّ وهو الله، فالله سبحانه هو الذي يحرّم، إذ يقول: (حُرِّمَت عليكم أمهاتُكم) ولكن حين توجد غفلة عن الدين فإننا نجد أن التحريم موجود بالفطرة التي فطر الله الناس عليها. والمنهج جاء لإعلاء فطرة الله الذي جعل التحريم والتحليل لطهارة المجتمع من الدنس. ومنهج السماء من قديم أنزله الله يوم أنزَل آدمَ للحياة على هذه الأرض، قال تعالى: (قال اهبِطَا منها جميعًا بعضُكم لبعضٍ عدوٌّ فإما يأتينَّكم منّي هدًى فمن اتَّبَعَ هُدَايَ فلا يَضلُّ ولا يَشقَى) (طه: 123) وهو منهج مستوفٍ لمطالب الواقع والأعراف والقوانين.

والعلوم الحديثة أعانتنا في فهم كثير من أحكام الله؛ لأنهم وجدوا أن كل تكاثُر سواء أكان في النبات أو في الحيوان بالاستقراء نجده في الإنسان أيضًا، هذا التكاثر كلما ابتعد النوعان الذكر والأنثى يجيء النسل وهو ثمرةُ التكاثر قويًّا في صفاته. العلم الحديث وجد أن الذكورة والأنوثة من أيّ كائن نبات أو حيوان أو إنسان إن وُجدَت بينهما قرابة فإن النسل يكون ضعيفًا، ولذلك نجد في الزراعة وعلوم الحيوان اصطلاحًا اسمه"التهجين"أي يأتون للأنوثة بذكورة بعيدة عنها، وكان الشاعر العربيّ يعرف ذلك قبل مجيء الإسلام فقال:

أنصَحُ من كان بعيدَ الهَمّ تزويجَ أبناء بناتِ العم

فليس ينجُو من ضَوًى وسَقَم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت