605 -وقال سليمانُ بن يسارٍ، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه [1] :"ما صليتُ وراءَ أحدٍ أشبهَ صلاةً برسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من فلانٍ، قال سليمانُ [2] : صليتُ خلْفَهُ فكانَ يُطيلُ الركعتينِ الأُوليَيْنِ من الظهرِ، ويُخَفِّفُ الأُخريينِ، ويُخَفِّف العصرَ ويقرأُ في الركعتينِ الأُوليينِ من المغربِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ، وفي العشاءِ بوسطِ المُفَصَّلِ، وفي الصبح بطِوال. المُفَصَّلَ" [3] .
606 -وقال عبادة بن الصامت:"كنا خلفَ النبي صلى اللَّه عليه وسلم في صلاةِ الفجرِ فقرأَ فَثَقُلَتْ عليهِ القراءةُ، فلمَّا فرغَ قالَ: لعلَّكم تَقْرَؤونَ خلفَ إمامِكُمْ، قلنَا: نعمْ يا رسولَ اللَّه، قال: لا تَفعلوا إلا بفاتِحَةِ الكتابِ،"
(1) عبارة المطبوعة: (رضي اللَّه عنهما) وليست في المخطوطة، وسليمان بن يسار ليس صحابيًا، بل هو تابعي جليل ذكره الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب 1/ 331.
(2) في مخطوطة برلين: (سليمان بن يسار) .
(3) أخرجه أحمد في المسند 2/ 300، ضمن مسند أبي هريرة رضي اللَّه عنه، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 2/ 167، كتاب الافتتاح (11) ، باب تخفيف القيام والقراءة (61) ، وأخرجه ابن ماجه في السنن 1/ 270 - 271 مختصرًا إلى قوله:"ويخفف العصر"، كتاب إقامة الصلاة. . . (5) ، باب القراءة في الظهر والعصر (7) ، الحديث (827) . وأخرجه ابن خزيمة في الصحيح 1/ 261، كتاب الصلاة، باب ذكر الدليل على أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم إنما كان يقرأ بطولى الطوليين في الركعتين الأوليين من المغرب. . . (110) ، الحديث (520) . وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 214، كتاب الصلاة، باب القراءة في صلاة المغرب، مقتصرًا على القراءة في المغرب. وأخرجه ابن حبان بسند ابن خزيمة، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (127) ، كتاب المواقيت (5) ، باب منه في القراءة في الصلاة (66) ، الحديث (463) . وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2/ 388، كتاب الصلاة، جماع أبواب القراءة، طول القراءة وقصرها، و (المُفَصَّل) سُمّي مفصلًا لأن سورها قصار، كل سورة كفصل من الكلام، وهي من سورة الحجرات إلى البروج، وأما الأوساط: فمن البروج إلى سورة لم يكن، وأما القصار: فمن سورة لم يكن إلى آخر القرآن، هذا هو الذي عليه الجمهور.