(قوله للأمر) أى النفسى
(قوله صيغة) أى خاصة به
(قوله موضوعة في اللغة الخ) أى فلا يفهم منها غير الأمر عند عدم القرينة
(قوله في جملتها) أى تلك القسمة
(قوله صيغة) أى خاصة به
إذا تجردت صيغة الأمر اقتضت الوجوب في قول أكثر اصحابنا. ثم اختلف هؤلاء، فمنهم من قال يقتضى الوجوب بوضع اللغة، ومنهم من قال يقتضى الوجوب بالشرع. ومن أصحابنا من قال يقتضى الندب. وقال بعض الأشعرية لايقتضى الوجوب ولاغيره الا بدليل. وقال المعتزلة الأمر يقتضى إرادة الفعل؛ فان كان ذلك من حكيم إقتضت الندب، وان كان من غيره لم يقتض أكثر من الإرادة.
والدليل على أنها تقتضى الوجوب قوله صلى الله عليه وسلم"لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة"، فدل على أنه لو أمر لوجب ولو شق، ولأن السيد من العرب اذا قال لعبده"إسقنى ماء"فلم يسقه استحق الذم والتوبيخ، فلو لم يقتض الوجوب لما استحق الذم عليه.