[قوله من قال] أى منهم إمام الحرمين
(قوله من جهة العقل والشرع جميعا) أى لأن الإجماع يدل على وجود دليل قاطع في الحكم وامتناع اجتماع مثلهم على مظنون
(قوله أجمع اليهود الخ) أى وكم أجمع الفلاسفة على قدم العالم
(قوله على كثرتهم) أى مع كثرتهم
(قوله فدل) أى هذا التعليل
(قوله ليس بحجة من جهة العقل) أى بل من جهة الشرع
اعلم ان الإجماع لاينعقد الا عن دليل فإذا رأيت اجماعهم على حكم علمنا ان هناك دليلا جمعهم سواء عرفنا ذلك الدليل او لم نعرفه. ويجوز ان ينعقد عن كل دليل يثبت به الحكم كأدلة العقل في الأحكام ونص الكتاب والسنة وفحواهما وافعال رسول الله صلى الله عليه وسلم واقراره والقياس وجميع وجوه الإجتهاد. وقال داود وابن جرير لايجوز ان ينعقد الإجماع من جهة القياس. فأما داود فبناه على ان القياس ليس بحجة، ويجيء الكلام عليه ان شاء الله تعالى. وأما ابن جرير فالدليل على فساد قوله هو ان القياس دليل من أدلة الشرع، فجاز ان ينعقد الإجماع من جهته كالكتاب والسنة