[قوله جائز] أى جوازا عقليا عند المسلمين
(قوله طائفة من اليهود) وهم الشمعونية
(قوله شرذمة من المسلمين) أى جماعة قليلون منهم، قال الآمدى ولم يخالف في ذلك من المسلمين سوى أبى مسلم محمد بن بحر الأصفهانى المعتزلى الملقب بالجاحظ
(قوله بعض الناس) أى وهم أهل السنة والجماعة
(قوله إلى الله الخ) أى بحكم المالكية من غير نظر الى حكمة ومصلحة
(قوله بعضهم) أى وهم المعتزلة
(قوله تكليف فرض) أى كما لو أمر بصيام في نهار رمضان ونهى عنه يوم العيد
(قوله فلا وجه للمنع منه) أى من النسخ لأن المصالح مما تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمنة
(فصل) وأما البداء فهو أن يظهر له ما كان خفيا عليه من قولهم بدا لى الفجر اذا ظهر له. وذلك لايجوز في الشرع، وقال بعض الرافضة يجوز البداء على الله تعالى وقال منهم زرارة بن أعين في شعره:
فتلك أمارات تجيء بوقتها ... ومالك عما قدرالله مذهب
ولولا البدا سميته غير هائب ... وذكر البدا نعت لمن يتقلب
ولولا البدا ما كان فيه تصرف ... وكان كنار دهرها تتلهب
وكان كضوء مشرق بطبيعة ... وبالله عن ذكر الطبائع يرغب
وزعم بعضهم أنه يجوز على الله تعالى البداء فيما لم يطلع عليه عباده، وهذا خطأ لأنهم إن أرادوا بالبداء مابيناه من أنه يظهر له ما كان خفيا عنه فهذا كفر وتعالى الله عز وجل عن ذلك علوا كبيرا، وإن كانوا أرادوا به تبديل العبادات والفروض فهذا
لاننكره إلا أنه لايسمى بداء لأن حقيقة البداء مابينا ولم يكن لهذا القول وجه.