[قوله جمع الشيء الخ] أى اثبات الحكم للمذكور ونفيه عن غير المذكور
(قوله فيما أشير اليه) أى وهو إما مسند اليه إن كان المقصور المسند أو المسند إن كان مسندا اليه والمقصور عليه هو المتأخر
(قوله انما في الدار زيد) المحصور عليه هو المتأخر والمحصور هو الأول
(قوله إنما الله واحد) إنما أتى بالمثالين هنا للإشارة في الأول الى قصر الصفة على الموصوف والثانى من باب قصر الموصوف على الصفة
وجملته ان الأفعال لا تخلو إما ان تكون قربة أو ليست بقربة. فإن لم تكن قربة كالأكل والشرب واللبس والقيام والقعود فهو يدل على الإباحة لأنه لا يقر على الحرام. فإن كان قربة لم يخل من ثلاثة أوجه: أحدها ان يفعل بيانا لغيره فحكمه مأخوذ من المبين؛ فإن كان المبين واجبا كان البيان واجبا، وإن كان ندبا كان البيان ندبا. ويعرف بأنه بيان لذلك بأن يصرح بأن ذلك بيان لذلك أو يعلم فى
القرآن آية مجملة تفتقر الى البيان ولم يظهر بيانها بالقول فيعلم ان هذا الفعل بيان لها. والثانى ان يفعل امتثالا لأمر فيعتبر أيضا بالأمر؛ فإن كان على الوجوب علمنا انه فعل واجبا، وان كان على الندب علمنا انه فعل ندبا. والثالث ان يفعل ابتداء من غير سبب، فاختلف أصحابنا فيه على ثلاثة أوجه: أحدها انه على الوجوب إلا ان يدل الدليل على غيره، وهو قول أبى العباس وأبى سعيد، وهو مذهب مالك واكثر أهل العراق. والثانى انه على الندب إلا ان يدل الدليل على الوجوب. والثالث انه على الوقف، فلا يحمل على الوجوب ولا على الندب الا بدليل، وهو قول أبى بكر الصيرفى، وهو الأصح. والدليل عليه أن احتمال الفعل للوجوب كاحتماله للندب فوجب التوقف فيه حتى يدل الدليل.