(قوله والسادس) أى مما يدل على فساد العلة
(قوله أن توجد) أى العلة
(قوله تخصيصلها) أى كتعليل نقض الوضوء في قوله تعالى"أو لامستم النساء"بأن اللمس مظنة التمتع فيخرج به من النساء المحارم فلا ينقض لمسهن الوضو ء
(قوله دليله العلل العقلية) أى دليل فسادها العلل العقلية، فإنها يمتنع تخلفها عن معلولها الا لمانع كالإحراق بالنار فإنه تخلف عن ابراهيم
(قوله فإما ان لا يبقى الخ) أى بعد سقوط ذلك الوصف الذى لاتأثير فيه
(قوله فينتقض) أى الشيء الباقى كما يقال في المثال: ليس كل ما يجب قضاؤه يجب أداؤه بدليل الحائض أى صومه
(قوله الفساد) أى فساد العلة
(قوله عدم التأثير) أى عدم وجود بقاء شيء بعد اسقاط الوصف غير المؤثر
(قوله النقض) أى بقاء شيء بعد اسقاط الوصف غير المؤثر
(قوله فأما وجود الحكم من غير علة) وقد يقال لهذا تخلف العلة عن الحكم
(قوله العلة) وهى العلة المنصوبة للنفى عند انتفائها والإثبات عند وجودها كالسكر في عصير العنب علة للحرمة
(قوله وجوب النفقة) أى للزوجة
(قوله التمكين) أى تمكين نفسها للإستمتاع
(قوله ذلك) أى وجود الحكم من غير العلة
(قوله وفى الموضع الذى الخ) أى بناء على جواز تعدد العلل على معلول واحد
(قوله لعلة أخرى) وهى الإحرام في المحرمة والعدة في المعتدة
(فصل) والسابع ان يمكن قلب العلة، وهو ان يعلق عليها نقيض ذلك الحكم ويقاس على الأصل. فهذا قد يكون بحكم مصرح، وقد يكون بحكم مبهم.
فأما المصرح فهو ان تقول عضو من اعضاء الوضوء فلا يتقدر فرضه بالربع كالوجه، فيقول المخالف عضومن اعضاء الوضوء فلايجزى فيه مايقع عليه الإسم كالوجه، فهذا يفسد العلة. ومن اصحابنا من قال ان ذلك لايفسد العلة ولايقدح فيها لأنه فرض مسئلة على العلل. ومنهم من قال ان ذلك كالمعارضة بعلة اخرى، فيصار فيهما الى الترجيح. والصحيح انه يوجب الفساد. والدليل على انه يقدح انه عارضه بما لايمكن الجمع بينه وبين علته، فصار كما لو عارضه بعلة مبتدأة. والدليل على انه يوجب الفساد انه يمكن ان يعلق عليها حكمان متنافيان، فوجب الحكم بالفساد. وأما القلب بحكم مبهم فهو قلب التسوية، وذلك مثل ان يقول الحنفى
طهارة بمائع فلم يفتقر الىالنية كإالة النجاسة، فيقول الشافعى رحمه الله طهارة بمائع فكان مائعها كجامدها في وجوب النية كازالة النجاسة، فمن اصحابنا من قال ان ذلك لايصح لأنه يريد التسوية بين المائع والجامد في الأصل في اسقاط النية وفى الفرع في ايجاب النية. ومنهم من قال ان ذلك يصح، وهو الأصح لأن التسوية بين المائع والجامد لاتنافى علة المستدل في اسقاط النية فصار كالحكم المصرح به