فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 331

(قوله فالمهمل الخ) أى كديز مقلوب زيد

(قوله فيما وضع له) أى في الاسم الذى وضع ليدل عليه والمراد بالألقاب مطلق الأسماء والأعلام سواء كانت أسماء أو كنى أو ألقابا

(قوله الاسم وفعل وحرف) أى يدل كل منها على معناه سواء كان تاما كمعنى الإسم والفعل أو غير تام كمعنى الحرف ويدل على معنى في الجملة التى فيها ككون الإسم فاعلا وككون الفعل وقع من الفاعل وككون الحرف دالا على الإبتداء

(قوله من فعلين) أى كقام يقوم

(قوله من حرفين) أى كيا ليت.

(قوله من حرف واسم) أى كيا زيد

(قوله أو حر ف وفعل) كلم يسجد

(قوله مما ذكرناه) أى من الإسم والفعل

والكلام المفيد ينقسم الى حقيقة ومجاز. وقد وردت اللغة بالجميع ونزل به القرآن. و من الناس من أنكر المجاز في اللغة، وقال ابن داود ليس في القرآن مجاز. وهذا خطأ لقوله تعالى"جدارا يريد ان ينقض"ونحن نعلم ضرورة أنه لا إرادة للجدار، وقال تعالى"واسئل القرية"ونحن نعلم ضرورة أن القرية لاتخاطب، فدل على أنه مجاز. فأما الحقيقة فهى الأصل. وحدها كل لفظ يستعمل فيما وضع له من غير نقل. وقيل ما استعمل فيما أصطلح على التخاطب به. وقد يكون للحقيقة مجاز كالبحر حقيقة للماء المجتمع الكثير ومجاز في الفرس الجواد والرجل العالم.

فإذا ورد اللفظ حمل على الحقيقة بإطلاقه ولايحمل على المجاز إلا بدليل. وقد لايكون له مجاز وهو أكثر اللغات، فيحمل على ما وضع له. وأما المجاز فحده ما نقل عما وضع له وقل التخاطب به. وقد يكون ذلك بزيادة ونقصان وتقديم وتأخير واستعارة، فالزيادة كقوله عز وجل"ليس كمثله شيء"والمعنى ليس مثله شيء والكاف زائدة، والنقصان كقوله تعالى"واسئل القرية"والمراد أهل القرية فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، والتقديم والتأخير كقوله عز وجل"والذى أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى"والمراد"أخرج المرعى أحوى فجعله غثاء"فقدم وأخر، والاستعارة كقوله تعلى"جدارا يريد ان ينقض"فاستعار فيه لفظ الإرادة. وما من مجاز الا وله حقيقة لأنا قد بينا ان المجاز ما نقل عما وضع له، وما وضع له هو الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت