(قوله وكذلك) أى مثل افعال الرسول صلى الله عليه وسلم
(قوله قضى بالشفعة للجار) أى فلا يعم قضاؤه كل جار سواء كان شريكا او جارا ملاصقا
(قوله قضى في الإفطار) أى في رمضان فعند الشافعى لايفيد العموم، فيجب كون المفطر بأمر خاص لا بأعم، فلا دليل فيه على أنه بالجماع وغيره
(قوله لصفة الخ) أى وهى كونه شريكا قديما
(قوله المحكوم له) أى في الشفعة
(قوله وعليه) أى المحكوم عليه في الإفطار بالكفارة
(قوله به) أى بالحكم الذى قضى الرسول به
(قوله على غيره) أى على غير المحكوم له والمحكوم عليه
(قوله قضى بأن الكفارة الخ) أى بزيادة أن، فيكون قضى بمعنى ألزم من باب الفتيا
(قوله لأن ذلك) أى قول الصحابى المذكور وهو قضى بأن الكفارة الخ
(قوله الكفارة في الإفطار) أى واجبة في الافطار بجماع أو غيره
(قوله للجار) أى ثابت لكل جار شريك أو ملاصق
(قوله كان يقضى) أى مع المضارع وأما مع الماضى فلا تدل على التكرار
(قوله ذلك) أى لفظ كان مع المضارع
(قوله وقال الله تعالى الخ) أى في شأن إسماعيل عليه السلام
(قوله ولا فرق ايضا الخ) أى في أنه لايقتضى العموم، لأن كان في اللغة لاتدل الا على مطلق وقوع الفعل في الماضى أعم من كونه تكرر بعد ذلك أو لا انقطع أو لا إلا أن العادة جارية بالتكرار
(قوله ان اقضى التكرار) أى بحسب العادة الجارية
(فصل) وكذلك المجمل من القول المفتقر الى إضمار، لايدعى في إضماره العموم، وذلك مثل قوله عز وجل"الحج أشهر معلومات"فإنه يفتقر الى إضمار؛ فبعضهم يضمر وقت إحرام الحج أشهر معلومات، وبعضهم يضمر وقت أفعال الحج أشهر معلومات، فالحمل عليهما لايجوز بل يحمل على ما يدل الدليل على انه يراد به لأن العموم من صفات النطق، فلا يجوز دعواه في المعانى، وعلى هذا من جعل قوله صلى الله عليه وسلم"لاصلاة لجار المسجد الا في المسجد"
و"لا نكاح الا بولى"و"لا أحل المسجد لجنب ولاحائض"و"رفع القلم عن ثلاثة"وما أشبهه مجملا منع من دعوى العموم فيه، لأنه يجعل المراد معنى غير مذكور ويجوز ان يريد شيئا دون شيء، فلا يجوز دعوى العموم فيه. ومن الفقهاء من يحمل في مثل هذا على العموم في كل ما يحتمله لأنه أعم فائدة. ومنهم من يحمله على الحكم المختلف فيه لأن ما سواه معلوم بالإجماع. وهذا كله خطأ لما بيناه من ان الحمل على الجميع لايجوز وليس هناك لفظ يقتضى العموم، ولايجوز حمله على موضع الخلاف لأن احتماله لموضع الخلاف ولغيره واحد، فلا يجوز تخصيصه لموضع الخلاف.