فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 331

(قوله عن أحد شيئين) أى كالحرام المخير

(قوله كان ذلك نهيا الخ) معناه ان متعلق النهى الجمع بينهما وكل واحد منهما ليس منهيا عنه كالأختين فإن كل واحدة منهما ليست محرمة بل المحرم هو الجمع بينهما في نكاح

(قوله ماقلناه) أى من أنه نهى عن الجمع بينهما

(فصل) والنهى يدل على فساد المنهى عنه في قول أكثر أصحابنا كما يدل الأمر على إجزاء المأمور به. ثم اختلف هؤلاء: فمنهم من قال يقتضى الفساد من جهة الوضع في اللغة. ومنهم من قال يقتضى الفساد من جهة الشرع. ومن أصحابنا من قال النهى لايدل على الفساد، وحكى عن الشافعى رحمه الله مايدل عليه، وهو قول طائفة من أصحاب أبى حنيفة وأكثر المتكلمين. واختلف القائلون بذلك في الفصل بين ما يفسد وبين ما لا يفسد. فقال بعضهم إن كان في فعل المنهى إخلال بشرط في صحته إن كان عبادة أو في نفوذه إن كان عقدا وجب القضاء بفساده. وقال بعضهم إن كان النهى يختص بالفعل المنهى عنه كالصلاة في المكان النجس اقتضى الفساد، و إن لم يختص المنهى عنه كالصلاة في الدار المغصوبة لم يقتض الفساد. والدليل على أن النهى يقتضى الفساد على الإطلاق

إنه اذا أمر بعبادة مجردة عن النهى ففعل على وجه منهى عنه فإنه لم يأت بالمأمور على الوجه الذى اقتضاه الأمر فوجب أن تبقى العبادة عليه كما كانت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت