(قوله بأنه مجاز) أى هذا اللفظ في هذا المعنى مجاز وفى ذاك حقيقة
(قوله ذلك) أى المجاز والحقيقة
(قوله أبو عبيدة) أى هو أبو عبيدة القاسم بن سلام وهو عالم لغوى أديب
(قوله ان يستعمل الخ) أى الا بقرينة فإن سبق الى الفهم بدونها فحقيقة
(قوله تيس) أى وهو ذكر المعز
(قوله أن لايجرى ولايطرد) عدم الإطراد أن يستعمل اللفظ المجازى في محل لوجود علاقة ثم لايجوز استعماله في محل آخر مع وجود تلك العلاقة فيدل على أنه مجاز وذلك لأن الحقيقة اذا وضعت وجب إطرادها
(قوله في الرجل الثقيل) أى الرجل الكسلان
(قوله في غيره) أى مما يشاركه في الثقل
(قوله في غير الآدمى) أى مما إتصف بالطول
(قوله كالأمر في معنى الفعل) أى كقوله تعالى"وما أمر فرعون برشيد"
(قوله ان يتصرف) أى اللفظ
(قوله فيما أستعمل فيه) أى من المعنى المجازى بتثنية وجمع واشتقاق
(قوله كالأمر في معنى الفعل) أى والشأن كقوله تعالى"وما أمر فرعون برشيد".
اعلم أن الاسماء واللغات تؤخذ من أربع جهات: من اللغة والعرف والشرع والقياس. فأما اللغة فما تخاطب به العرب من اللغات، وهى على ضربين. فمنها مايفيد معنى واحدا فيحمل على ما وضع له اللفظ كالرجل والفرس والتمر والبر وغير ذلك.
ومنها ما يفيد معانى، وهى على ضربين: احدهما مايفيد معانى متفقة كاللون يتناول البياض والسواد وسائر الألوان والمشرك يتناول اليهودى والنصرانى، فيحمل على جميع مايتناوله إما على سبيل الجمع إن كان اللفظ يقتضى الجمع أو على كل واحد واحد منه على سبيل البدل إن لم يقتض اللفظ الجمع الا ان يدل الدليل على أن المراد شيء بعينه فيحمل على ما دل عليه الدليل. والثانى مايفيد معانى مختلفة كالبيضة تقع على الخوذة وبيض الدجاجة والنعامة والقرء يقع على الحيض والطهر، فإن دل الدليل على ان المراد به واحد منهما بعينه حمل عليه وإن دل الدليل على ان المراد به أحدهما ولم يعين لم يحمل على واحد منهما إلا بدليل إذ ليس أحدهما بأولى من الآخر. وإن لم يدل الدليل على واحد منهما حمل عليهما
وقال أصحاب أبى حنيفة وبعض المعتزلة لايجوز حمل اللفط الواحد على معنيين مختلفين. والدليل على جواز ذلك أنه لاتنافى بين المعنيين واللفظ يحتملهما فوجب الحمل عليهما كما قلنا في القسم الذى قبله.