(قوله في وقت معين) أى سواء كان موسعا كصلاة او مضيقا كصوم رمضان
(قوله سمى) أى فعلها في وقتها
(قوله مجازا) أى مجازا مرسلا لعلاقة البدلية
(قوله قضيت) أى أديت
(قوله دخل فيها) أى في العبادة في وقتها المعين
(قوله فأفسدها) أى بارتكاب مبطل من مبطلاتها
(قوله والوقت) أى وقت الأداء
(قوله سمى) أى فعلها في وقتها مرة ثانية
(قوله وان فات الوقت) أى خرج الوقت المعين ولم يفعل فيه عمدا أو سهوا
اذا خير الله تعالى بين أشياء، مثل كفارة اليمين؛ خير فيها بين العتق والإطعام والكسوة، فالواجب منها واحد غير معين؛ فأيها فعل فقد فعل الواجب، وان فعل الجميع سقط الفرض عنه بواحد منها، والباقى تطوع. وقالت المعتزلة الثلاثة كلها واجبة؛ فإن أرادوا بوجوب الجميع تساوى الجميع في الخطاب، فهو وفاق، وإنما يحصل الخلاف في العبارة دون المعنى. وإن أرادوا بوجوب الجميع أنه مخاطب بفعل الجميع، فالدليل على فساده أنه اذا ترك الجميع لم يعاقب على الجميع، ولو كان الجميع واجبا لعوقب على الجميع، فلما لم يعاقب إلا على واحد دل على انه هو الواجب
(فصل) فأما اذا أمر بأشياء على الترتيب كالمظاهر؛ أمر بالعتق عند وجود الرقبة وبالصيام عند عدمها وبالإطعام عند العجز عن الجميع فالواجب من ذلك
واحد معين على حسب حاله؛ فان كان موسرا ففرضه العتق، وان كان معسرا ففرضه الصيام، وان كان عاجزا ففرضه الإطعام. فإن جمع من فرضه العتق بين الجميع سقط الفرض عنه بالعتق وما عداه تطوع، وان جمع من فرضه الصيام بين الجميع ففرضه أحد الأمرين من العتق أو الصيام، والإطعام تطوع. وان جمع من فرضه الإطعام بين الجميع ففرضه واحد من الثلاثة كالكفارة المخيرة.