[قوله فيخرج الخ] أى فهو قبل البيان مجمل
(قوله لم يكن ذلك تخصيصا) أى بل هو بيان للمجمل
والأدلة التى يجوز التخصيص بها ضربان: متصل ومنفصل. فالمتصل هو الإستثناء والشرط والتقييد بالصفة، ولها ابواب تأتى ان شاء الله تعالى وبه الثقة. وأما المنفصل فضربان: من جهة العقل ومن جهة الشرع. فالذى من جهة العقل ضربان: احدهما ما يجوز ورود الشرع بخلافه وذلك مايقتضيه العقل من براءة الذمة فهذا لايجوز التخصيص به، لأن ذلك انما يستدل به لعدم الشرع، فاذا ورد الشرع سقط الاستدلال به وصار الحكم للشرع. والثانى ما لايجوز ورود الشرع
بخلافه، وذلك مثل ما دل عليه العقل من نفى الخلق عن صفاته، فيجوز التخصيص به ولهذا خصصنا قوله تعالى"الله خالق كل شيء"فى الصفات وقلنا المراد به ما خلا الصفات لأن العقل قد دل على انه لايجوز ان يخلق صفاته، فخصصنا العموم به